تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الطاهرة دون مطلق الذرية ، وأنه لا دليل يعتمد عليه على ذلك الإختصاص فهم أعم من السادة وسواهم . ولأن الزكاة المأمور بأخذها إنما أمر بها بعد ستة أعوام ، فهل يعقل أن نصف الخمس يختص بالسادة وليس لغيرهم زكاة ولا خمس . ولكن الزكاة كانت مفروضة قبل الخمس ، والأمر بها كائن منذ تشريعها بصيغ أخرى هي أوغل في الفرض ك
« وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ » ( 41 : 6 )
. والقول إن ذي القربى تشمل كل الذرية يطرد القول إن الثلاثة الأخرى منهم ، ثم القرابة لا تخصص نصيبا من مال اللّه لأشخاص خصوص بل هو نصيب المقام كما للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ، وكيف يصلح للرسول إلى العالمين أن يختص أموالا عامة بذريته إلى يوم القيامة مصرحا بذلك في أواسط عهده لما قويت شوكته ودولته في المدينة ، لا سيما وان غنائم دار الحرب لا تختص بالمحاربين من الذرية ، بل لم يكونوا موجودين بعد زمن نزول الآية إلّا قلة قليلة . وكيف يصح لرسول يقول
« لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً »
أن يحمّل الأمة مالا لذريته الخصوص ، فهل هو أجر ؟ أم هو أكل وإيكال بالباطل ! ولأنه لم يكن من ذرية الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) زمنه يتامى ومساكين وابن السبيل كان نصيبهم قبل أن يولدوا . والحق أن « ذي القربى » هنا هم ذوا القربى للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) دون من يؤتى الخمس وكما في آية الفيء الذي هو للّه وللرسول ولذي القربى و . فإن كان ذو القربى في الخمس ذا قربى المسلمين أنفسهم فلذي القربى سهمان اثنان فيما إذا كان المؤتي والمؤتى ذا القربى مع بعضهم البعض فلهم سهمان اثنان . ثم ذي القربى إذا كان فقيرا فداخل في المساكين ، أو يتيما ففي