اليتامى أو ابن السبيل ففيهم وليس عنوان ذي القربى بنفسه مما يستحق به الخمس اللّهم إلا في الإيتاءات المستحبة أو الواجبة الأخرى ولذلك لا نراهم في الزكاة .
ذلك وكما أن
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
يختص بذي قرباه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) فإن ذي القربى للمسلمين يعمهم كلهم للقرابة بينهم كلهم .
وإليكم آيات ذي القربى :
الفيء للرسول كما في آيته - إذا - فللّه وللرسول ولذي القربى :
آيات الحشر .
أولوا القربى في كل موقف هم أولو قربى الواقع كحقل الإحسان :
وبالوالدين إحسانا وذي القربى ( 2 : 83 ) وآتي المال على حبة ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة ( 2 : 177 ) فالمال المؤتى هنا غير الزكاة .
وأما ذووا القربى الخاص : وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ( 17 : 36 ) لغير ذي قرباك لا ذا قربى المسلمين فإنه ليشملهم كلهم :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ( 42 : 23 )
.
فلأن في آية الفيء المؤتي هو الرسول فذو القربى هم ذو قربى الرسول ، ثم الثلاثة الآخرون هم هنا كل المسلمين ، وكذلك آية
« ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
، حيث يدل على الحق الخاص لهم ، والقربى عن الفعلي أي ذا الصلة القربى ، وهي هنا الصلة الروحية والنسبية المجموعتان في الثلاثة عشر فقط .
وأما أن الصدقة هي من أوساخ ما في أيدي الناس فلا تحل للذرية ، دون الخمس ففيه :
1 ألّا رجاحة لبني هاشم على غيرهم حتى يختص بهم الصفوة ثم الأوساخ لغيرهم ، فكيف للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) المرسل