إذا فالزكاة والخمس ضريبتان اثنتان مستقيمتان قد تكون أولاهما على كل الغنائم قبل المؤنة والخمس عليها بعد المؤنة إلا في أرباح التجارات وسواها ، فالعوائد - إذا - هي بين ضريبتين اثنتين مستقيمتين ، ثم الضريبة غير المستقيمة هي للحالات الطارئة من الحاجات الضرورية فردية وجماعية للكتلة المسلمة .
وأما أنصبة الزكاة الشاملة لكافة الأموال ، فالمقررة منها للبعض منها تقرّر لأشباهها ، فنصاب الغلات الأربع نصاب لكافة الغلات ، ونصاب الأنعام الثلاثة نصاب لكافة الأنعام ، ونصاب النقدين نصاب لسائر النقود والأموال ، حيث المنصوص من هذه الأنصبة لم تذكر إلا لنماذج من مواردها .
ذلك ، إلا أن يخص الخمس بغنائم دار الحرب ولا دليل عليه مهما قيل لإثباته قيلات ، فنحن نتابع النص ما لم ينسخه نص آخر يوازيه .
فقد يقال إن آية الخمس نزلت في غزوة بدر السنة الثانية من الهجرة ، وقد نزلت بشأن الغنائم الحربية المختلف فيها بين المقاتلين ، أو يقال إنها نزلت بشأن غزوة أخرى ، ولكننا لسنا لنتابع شؤون النزول حيث الأصل هو أصل النص :
« أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ »
وهي أعم من الحرب ، فلو كان القصد إلى خصوص الحرب لجيء بخصوصها ك « في القتال » أماذا ؟ لا سيما وانها الآية الوحيدة الآمرة بأداء خمس الغنيمة أمام عشرات من آيات الصدقات .
ذلك ، وهنا أربع من الضرائب المستقيمة على مختلف الأموال ، ف
« الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ »
:
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ » ( 8 : 1 )
.
والفيء وهو هو لمستحقي الخمس :
« وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ