المصارف المتعودة دون تبذير ولا إسراف ، فلا خمس إذا من أصل المؤنة إلّا عفوا لا تحتاج فيه إلى شيء من الخمس .
فإذا كانت فوائده شهرية فليصبر حتى آخر الشهر فإذا بقي شيء يحاسب الخمس من أصل الفائدة ، وإذا كانت سنوية أماهيه فليحاسب حسب الفائدة المراعاة فيها المؤنة .
3 هل
« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
هي نصاب من أنصبة الزكاة فليس الخمس علما لصنف خاص من الضرائب الإسلامية ، بل هو النصاب الأخير في واجب التأدية من كافة الغنائم ، وقد نسخت الأنصبة المذكورة في السنة من ربع العشر إلى نصف العشر وإلى العشر ، فهو الآن ضعف العشر كضابطة وقانون شامل ، ثم في الحاجات الضرورية لمصارف الزكاة يأتي دور الضريبة غير المستقيمة وهي كل زائدة عن الحاجة الضرورية المتعوّدة بناء على آية العفو :
« يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » ( 2 : 219 )
كما في الخمس ؟
أم إنه علم لمصطلح خاص لضريبة أخرى سوى الزكاة ؟ « 1 » وذلك غير معروف لغويا ولا شرعيا - إلا عند المتشرعة قضية الفتاوى الشهيرة - وآية الخمس لا تصطلحه كضريبة خاصة لمكان
« أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ »
.
أجل ، قد يوحي اختلاف موارد الخمس عن موارد الزكاة في آية الصدقات - النازلة بعدها بسنين عدة - باستقلاله عنها كضريبة سواه ، ف
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » ( 9 : 60 )
فإن اللّه 1 والرسول 2 وذي القربى 3 واليتامى 4 المذكورين هناك غير مذكورين هنا ، والعاملين 1 عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب 3 والغارمين 4 وفي سبيل اللّه 5 والفقراء 6 هنا غير مذكورين هناك ، فالمشترك
هامش
( 1 ) .
جامع الأحاديث 8 : 526 قوله ( عليه السلام ) ما من ذي مال ذهب ولا فضة يمنع زكاة ماله أو خمسه إلا جسه اللّه عزّ وجلّ بقاع قرقر وسلط عليه شجاع أقرع .