تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بينهما ليس إلا المساكين وابن السبيل . وقد يقال إن « ابن السبيل » تشمل - وبأحرى -
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
لا سيما وأن « الله والرسول » هما - دون ريب - أصلان لسبيل اللّه ، والمساكين تشمل الفقراء بطريق أولى حيث الفقير أسوء حالا من المسكين ، و
« الْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ »
مشمولون للسبيل كفروع ، و
« لِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى »
غير المساكين منهم علهما زيادة على السالف ذكرهم في آية الصدقات ، ولكنهما - أيضا - داخلان في
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
. أو كما أن الأنصبة المقررة في السنة نسخت بآية الخمس ، كذلك مواردها تحولت بها ؟ ولكن لم يثبت نزول آية الخمس بعد آية الصدقات حتى يثبت تناسخ في البين ، بل آية الصدقات نزلت بعدها حيث الأمر بأخذ الصدقات نزل في السنة التاسعة من الهجرة :
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » ( 9 : 103 )
وآية الصدقات هي في نفس السورة ، إذا فهي بعد آية الخمس بست سنين ، فنسخ آية الخمس بآية الصدقات أحرى - لو كان هناك نسخ - فإذا تصبح أنصبة الصدقات هي أنصبة الخمس ، ولكن دون إثباته خرط القتاد ، إلا أن يقال آية الصدقات نسخت من موارد الخمس . وهنالك في السنة لمحات صارحة أو تصريحات صارخة أن الخمس غير الزكاة ونموذجا منها ما يروى عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال : « إن القرآن أنزل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسمه على مستحقيه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها » ( 270 ح / 620 ) إلا أن تعني الصدقات ما هو أعم من ضريبة الخمس ، فهي من ذكر العام بعد