اسمه بالذكر ، وهكذا - وبأحرى - ما غنمتم من شيء ، لا سيما و
« فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ »
تعمم الغنيمة ، ومما يبرهن على عموم الغنيمة أن القيد هو الذي يحدد موقفها ،
« فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ »
يحولها إلى غير دار الحرب ، و
« إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها »
تختصها بدار الحرب ، وآية الخمس طليقة فتعم ما لدار الحرب إلى غيرها .
2 عدم أخذ الخمس في أيام الخلافة والسلطة الإسلامية من قبل الخلفاء والسلاطين دليل اختصاصه بغنائم دار الحرب ، فلو عمت لكانوا أحرص عليه ممن سواهم ؟
ولكن عدم أخذهم الخمس هو تعام عمليّ عن حق الخمس الخاص بأهل بيت الرسالة ( عليهم السلام ) ، وقد نجد أوامر الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » والأئمة عليهم بالخمس بصورة طليقة دون اختصاص بغنائم دار الحرب ، وان هذه شيطنة مدروسة ضد الأئمة ( عليهم السلام ) أن يحرموا من خمسهم ، شيطنة مزدوجة في السلطتين الروحية والزمنية .
3 الخمس للّه دون اقتسام إلى ستة أقسام لقوله تعالى
« فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
ومهما أضيف الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وغيره فإن اللّه لا يردف بخلقه في حق ، ثم الروايات متواترة في صيغة « خمس الله » « 2 » .
هامش
( 1 ) . في كتابه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى شرحبيل « وأعطيتم من المغانم خمس الله ، وإلى عمرو بن معبد الجهني واعط من المغانم الخمس ، وإلى مالك بن أحمد » وأدوا الخمس من المغنم ، وإلى عبد يغوث واعط خمس المغانم في الغزو ، وإلى جنادة وقومه « واعط الخمس من المغانم خمس الله » .
في كتبه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) هذه إلى رؤوساء القبائل والمشايخ والولاة نجد الأمر بالخمس من المغانم وليس الاختصاص بالغزو إلا في واحدة .
( 2 ) فمن طريق السنة ما
أخرجه أسد الغابة 4 : 175 والإصابة 3 : رقم 6960 وطبقات ابن سعد 1 : 284 في كتابه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى فجيع بن عبد اللّه زتهل : واعطى من المغنم خمس اللّه ، وكذلك في نفس المصادر كتابه إلى جدين الطائيين نفس -