تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الخاص . ومما يؤيد أو يؤكد أن الخمس ضريبة بحيال الزكاة انه كان عادة جاهلية قبل الإسلام ، وآية الخمس هذه تقرر أصله وتصلح تقسيمه الذي كان جاهليا غير عادل « 1 » .
هامش
( 1 ) . جاء في التاريخ والسير كتاريخ قم ( 291 ) أن أبا مالك الأشتري قسم الخمس قبل نزول الآية ، وفي ( 278 ) منه أن مالك بن عامر المهاجري خمس قبل نزول الآية حيث غنم غنيمة في بعض الغزوات فقال له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) اجعل منه نصيبا للّه فقال مالك خمسة للّه ، وفي بعض التواريخ أن أوّل خمس أدي قبل بدر ما أداه عبد اللّه بن جحش في سريته ، أداه للرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ( تاريخ أبو الفداء للواقدي وابن خلدون واليعقوبي ) . ويقول القرطبي في تفسيره ( 8 : 12 ) كانوا في الجاهلية يختصون ربع الغنيمة لقائد الجيش وكما يقول الشاعر الجاهلي :لك المرباع منها والصفايا * وحلمك والنشيطة والفضولوفي سيرة ابن هشام ( 4 : 224 ) عن ثابت بن قيس الشماس يذكر مفاخر قومه في الجاهلية قائلا :منا الملوك وفينا تقسم الربع * وانا ابن الرابعين من آل عمرووفرسان المنابر من خباب قول ابن هشام : كان من عاداتهم إذا غنموا أن يعطوا الرئيس ربع الغنيمة ويسمى المرباع ، وفيه ص 230 من أشعار زبرقان بن بدر أنه قال إمام الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) :وإن لنا المرباع في كل غارة * نفير بنجد أو بأرض الأعاجموفيه ( 246 ) في قصة وفود عدي بن حاتم : وكنت أسير في قومي بالمرباع ، وقال الأصمعي : ربع في الجاهلية وخمس في الإسلام وكان يأخذ بغير شرع ولا دين ربع الغنيمة ، وفي مسالك الأفهام ( 2 : 95 ) كان في الجاهلية ان الرؤساء منهم كانوا يستأثرون الغنيمة لأنهم أهل الرئاسة والدولة والغلبة . ذلك ، وقد قررت آية الخمس خلافا للقرار الجاهلي ما قررت . وذلك وللغنائم الحربية سوابق رسالية كما في تثنية التوراة ( 20 : 0010 ) والتكوين ( 14 : 20 ) ورسالة بولس للعبرانيين ( 7 : 4 وسفر الأعداد ( 21 : 9 و 11 و 18 و 26 و 31 ، وفي أوّل تاريخ الأيام ( 26 : 26 - 27 ) .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 219 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني