عن نصيبه ، فلما ذا جعلتم له نصيبا ؟ ألأنه فقير حين جعلتم ثم أصبح غنيا عند إيصاله إليه ! .
ولقد كانوا
« إذا اختلط ما جعل للأصنام بما جعل لله ردوده ، وإذا اختلط ما جعل لله بما جعلوه للأصنام تركوه وقالوا : الله غني ، وإذا تخرق الماء من الذي لله في الأصنام لم يسدوه ، وإذا تخرق من الذي للأصنام في الذي لله سدوه وقالوا : الله أغنى » « 1 » .
وهنا « شركائنا » و « شركائهم » دون « شركاء الله » كيلا تكون تصديقا ضمنيا للإشراك ولا لمحة ، فإنما الشركاء المختلقة هي شركاءهم فإنهم هم المختلقون إياهم ، كما وهم شركاءهم في الانتفاع مما جعلوه لهم نصيبا دون اللّه ، وكما هم شركاءهم في أنهم من خلق اللّه ، وليسوا باللّه أو شركاءه ، فذلك ثالوث من الشركاء تعنيه « شركائهم - و - شركائنا » .
ذلك ، وهنا التقاآت لبسطاء من أهل الكتاب والمسلمين ومجاهيلهم مع المشركين في هذه القسمة الضيزى ، أن يتجهوا إلى أنبياء اللّه وأولياءه أكثر من اللّه ، وأن يختصوا التجاءاتهم ونذورهم وعهودهم وأيمانهم بهم من دون اللّه إلّا أحيانا قلائل ، وترجيحا عمليا لأمكنة خاصة على بيوت اللّه ،
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 768 عن المجمع انه المروي عن أئمتنا عليهم السلام ،
وفي الدر المنثور 3 : 47 - اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله تعالى« وَجَعَلُوا لِلَّهِ . . . »قال : جعلوا للّه من ثمارهم ومائهم نصيبا وللشيطان والأوثان نصيبا فإن سقط من ثمرة ما جعلوه للّه في نصيب الشيطان تركوه وان سقط مما جعلوا للشيطان في نصيب اللّه ردوه إلى نصيب الشيطان فان انفجر من سقى ما جعلوا للّه في نصيب الشيطان تركوه وان انفجر من سقى ما جعلوه للشيطان في نصيب اللّه سرحوه فهذا ما جعل للّه من الحرث وسقي الماء واما ما جعلوه للشيطان من الأنعام فهو قول اللّه« ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ . . . ».