عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 144 ) قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 145 )
تنديدات شديدة بالجاهلية العمياء الحمقاء في افتعالاتها وتشريعاتها وافتراآتها فيها على اللّه ، تخيّلات قاحلة جاهلة لا تستند إلى علم أو أثارة من علم إلّا اتباع الظّن الخاوي عن أي دليل إلّا تقاليد الآباء القدامى ليس إلّا .
فهؤلاء الحماقي جمعوا كافة الانحرافات والانجرافات في تخلّفاتهم عن حق التوحيد والتوحيد الحق ، فجعلوا أنفسهم آلهة للّه كما هم آلهة صنعوا آلهتهم من دون اللّه ، مهما ادعوا أنهم يعبدون من دون اللّه سواه وسواهم ، فإن هم إلّا عابدي أنفسهم في افتعالاتهم العقيدية والعملية .
هؤلاء يشركون باللّه ما لم ينزل به سلطانا وهم يرون الألوهية الأصيلة للّه ، ولكنهم في عبادتهم يوحدونها عمليا لشركائهم دون اللّه ، كما ويختصون نصيبا للّه ممّا رزقوا بغير اللّه ، فلا يعبدون اللّه - إذا - مع شركائهم ولا يشركونه في الأنصبة المزعومة :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ