« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
.
وهذه سنة ربانية لا حوّل عنها في الولاية خيّرة وشرّيرة ، إذ لا بد في نجاح الأهداف جماهيرية وفردية من ولاية ، كفاحا قاصدا لتحقيق المرام في أي مرام خيرا أو شرا .
ذلك ، فالحق أحرى بحق الولاية تحقيقا لدولة الحق وتسحيقا لدولة الباطل ، وهو من أهم الواجبات الجماعية لكتلة الإيمان ، سلبا لعرقلة الكفر فإيجابا لدولة الإيمان ، واللّه هو المستعان .
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 130 )
:
آية وحيدة في صراح التعبير عن كيان الرسالة بين معشر الجن والإنس ، يتساءلون فيها يوم الحساب عن إتيان رسل منهم .
ولأن معشر الجن والإنس هما صفتان اثنتان فقضية
« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ »
أن يكون رسلهم صنفين اثنين « 1 » مهما كان أصل الرسالة في الإنس ، اللهم إلّا عند اختتام الوحي بالرسول إلى العالمين أجمعين محمد ( ص ) حيث انقطع به الوحي « 2 » فرسل الجن عنده لا يحملون وحيا
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 768 في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا ( ع ) من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين ( ع ) في جامع الكوفة حديث طويل وفيه سألته هل بعث اللّه تعالى نبيا إلى الجن ؟ فقال : نعم بعث إليهم نبيا يقال له يوسف فدعاهم إلى اللّه فقتلوه .
( 2 )
المصدر عن أبي جعفر عليهما السلام قال في حديث طويل : ان اللّه عزّ وجلّ أرسل محمدا ( ص ) إلى الجن والأنس .