الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ » ( 43 : 37 )
-
« وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ » ( 41 : 25 )
.
وتولية للظالمين المضلّلين حيث يتبعون المضلّلين ، تواليا ظالما في هذا البين
« بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
، فمكاسب السوء المغلّظ تجعل الأوّلين يسعون في إضلال الآخرين ، ومكاسب الآخرين في إحناء ظهورهم لركب الشياطين تجعلهم بهم مضلّلين ف
« لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ » ( 24 : 11 )
ولا يظلمون نقيرا .
ذلك وكما
يروى عن النبي ( ص ) قوله في حقل الولاية : « كما تكونون يولى عليكم » « 1 » .
فالمؤمن ولي المؤمن أيّا كان وأيان ، والكافر ولي الكافر أيّا كان وأيان ، فليس الإيمان باللّه بالتمني ولا بالتحلّي ، فلعمري لو عملت بطاعة اللّه ولم تعرف أهل طاعة اللّه لم يضرك ، ولو عملت بمعصية اللّه وتوليت أهل طاعة اللّه لم ينفعك .
فهنالك اللّه ولي الصالحين بما صلحوا وأصلحوا ، وهنا الظالمون بعضهم أولياء بعض
« بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
فكلّ ولاية - إذا - مكسب لأهليها دون فوضى جزاف .
أجل
و
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 46 - اخرج الحاكم في التاريخ والبيهقي في شعب الايمان من طريق يحيى بن هاشم ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : . . .