تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ذلك
« وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ »
فإن نازل القرآن إجابة عن كل سؤال وكل سؤال صالح للإجابة ، وأما أن تحرّجوا موقف الرسول ( ص ) في غير حين نزول القرآن فلا ، فإنه لا يجيب إلّا بالوحي ، وحين جاء الوحي كتابا أو سنة بأمر فلا سؤال بعدئذ ، حيث يعني أن بيان اللَّه غير شاف أم إنه نقص عما يجب للمكلفين ، وأما السؤال عن حكم لمّا ينزل في الكتاب أو السنة أم هو مجهول لدى السائل مهما نزل فلا محظور فيه ، فإنما السؤال عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم أحكاما أو موضوعات ، هذا هو المحظور وما سواه محبور . فقد تعني الآية ما عنته « أسكتوا عما سكت الله عنه » فإن اللَّه لم يسكت عما سكت عنه جهلا أو بخلا ، وهذا يختص بما بيّن بوجه طليق أو عام دون تقيّد ، أم أمر لم يبيّن مع ما بيّن من أضرابه . ومرجع الضمير في « عنها » هو
« أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »
؟ وأي فرق في السؤال المسئ حين ينزل القرآن وحين لا ينزل ؟ ! .
هامش
بين أظهرنا وقد تعلمناه وعلمناه نساءنا وذرارينا وخدامنا فرفع رسول اللَّه ( ص ) رأسه قد علا وجهه حمرة من الغضب فقال : أو ليست اليهود والنصارى بين أظهرها المصاحف وقد أصبحوا ما يتعلقون منها بحرف مما جاء به أنبياءهم ألا وإن ذهاب العلم أن تذهب حملته . و في نور الثقلين 1 : 683 في أصول الكافي عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليهما السلام إذا حدثكم بشيء فاسألوني من كتاب اللَّه قال في بعض حديثه ان رسول اللَّه ( ص ) نهى عن القيل القال وفساد المال وكثرة السؤال فقيل له يا بن رسول اللَّه ( ص ) اين هذا من كتاب اللَّه ؟ قال : ان اللَّه عزّ وجل يقول :« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ »وقال :« وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً »وقال :« لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ».