ويدرسون فيها شيطنات على الناس يحققونها فيهم في كافة الأبعاد الحيوية الإنسانية والاسلامية .
كذلك على الناس القائمين بشرعة الحق الهائمين في الإيمان بالحق أن يحققوا كفاحا صارما ضد النسناس الخناس ، فضحا لخططهم الساحقة الماحقة للحق وأهله ، وخير مؤتمر لذلك القيام والإقدام هو مؤتمر الحج السنوي بعد مؤتمر الجمعة الأسبوعي ، ومؤتمرات صلوات الجماعة .
و « الكعبة » هي المربعة المرتفعة من كلّ شيء ، ثم أصبحت علما للكعبة المباركة ، الموصوفة هنا ب
« الْبَيْتَ الْحَرامَ »
وهي بيت اللَّه الحرام ، حرمة الاحترام دون أي اخترام ، ومن حرمتها حرمة الصيد
« وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »
أمنا لكل ذي حيات بل والنبات اللّهم إلّا الخطر فمقابلة بالمثل .
ذلك ، وكل محرمات الحرم إلى محرمات الإحرام هي من حرمة الكعبة البيت الحرام
« قِياماً لِلنَّاسِ »
لخلق أجواء الأمن .
وهنا محور
« قِياماً لِلنَّاسِ »
هو الكعبة المباركة ويلحقها زمانا
« الشَّهْرَ الْحَرامَ »
وهو الأشهر الحرم الخمس جمعا بين ثلاثة الحج وأربعة القتال بترك المتكرر بينهما ، وهذه الخمس هي « محرم - رجب - شوال - ذي القعدة - ذي الحجة » كما فصلناه في بداية المائدة ، ومن ثم في مناسك الحج :
« الْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ »
.
في كل هذه الأربعة يكمن
« قِياماً لِلنَّاسِ »
ففي الهدي والقلائد قيام للناس المطعمين في سماحة الإنفاق وفي رمز الفداء ، وللناس المطعمين في شبعهم من اللحم وعلى حد
قول الرسول ( ص ) : « إنما جعل الله هذا الأضحى لتشبع مساكينهم من اللحم فأطعموهم منها » .
وأما إذا تهدرت هذه اللحوم حرقا أو دفنا فهنالك الطامة الكبرى ، قياما