تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
هامش
فتحي زغلول باشا تحت عنوان : الجرائم الشخصية ما نصه : النبيذ في الأقاليم الشمالية يجعل الإنسان كالأبله وفي الأقاليم الجنوبية يصيره كالمجنون ، ففي الأوّل يكتفى بمعاقبة الأوّل على السكر كعمل وحشي وفي الثانية يجب منع ذلك بطرق أشد لأنه شبيه بالتشرر وقد حرمت ديانة محمد ( ص ) جميع المشروبات وهذه من محاسنها - وفي كتاب اليد الطبي تأليف الأستاذ كبلوج تحت عنوان : الاستعمال الطبي للخمر من الصفحة 175 - إلى - 504 ومما كتب فيه : إني لست أبحث في منع الخمر للسكر ، فهذا فرغ منه العلماء ، وان بحثي اليوم في مضاره الطبية وأن التداوي به يجلب للإنسان أمراضا لا قبل له بها فان التداوي به ممنوع طبيا وليس فيه أدنى فائدة . وقال الأستاذ ( لبيج ) إنه إذا اعتدل الإنسان في شربه قوي جسمه وأكسبه نشاطا ، وقد نقض هذه القضية ثلاثة من علماء الكيمياء الفرنسيين وهم الأستاذ للمان والأستاذ بيرن والأستاذ دروى ، ثم الأستاذ ادوارد سميث الإنجليزي ، وقد برهن الثلاثة الأول على بطلان ما تقدم بقولهم : إن الخمر تخرج من الجسم ولا اثر لها ، وزاد الأخير بقوله : إنه حلل الدم فلم يجد فيه أدنى شيء من العناصر التي يتركب منها الخمر ، وقال الدكتور ملر الاسكوتلاندي : الخمر لا يشفي شيئا ، وقال الدكتور هيجنبوتوم أمام الجمعية الطبية البريطانية : أنا لا أعلم مرضا قط شفي بالخمر ، وقال الدكتور جونسون الأنجليزي : ان الخمر ليس ضروريا البتة ليستعمل دواء ، وقال في إبطال قولهم : إن الخمر غذاء وانه يحفظ الجسم أو يقوي العضلات : ما هذه القوة إن هي إلا اسم آخر من أسماء السموم ، فقولنا : فلان نشوان طرب ثمل ، معناه : مسموم وبرهن على ذلك بقوله : إذا أدخلنا الخمر أو أي سم آخر من العقاقير السامة التي تعدّ بالمئات في الجسم فإن جميع الأعضاء تستعد للمقاومة والمدافعة لإخراجه من الجسم ، ومن هنا كان النشاط ، وقال في نقض قولهم : إن الخمرة تمنع المرض : إن الناس يتعاطون الخمر لأمراض مختلفة ، فإذا كان ما تقولون حقا فأضرار الخمرة أشد من تلك الأمراض فتكا بالجسم ، فكيف بها إذا كانت لا تشفي منها شيئا ، فإن تجارب الأطباء السابقة تثبت أنها لا تترك أثرا في النسيج والأثر الحقيقي انما يكون في النسيج . وقال الدكتور سميث الأنجليزي ردا على الأستاذ لبيج : ان الخمرة يخسر بسببها الجسم جزء من الحرارة ، بل يزيد ذلك الفقد . ذلك وفي صحيح مسلم مع شرح الامام النووي ص 364 - ان طارق بن