ذلك ومن الغلو بحق المسيح ( ع ) تصعيده إلى منزلة الربوبية كما فعله النصارى في شتات عقائدهم الشركية إلّا القليل ممن وفى لرعاية الحق من موحديهم ، أم تنزيله عن ساحة الرسالة كما فعله اليهود حيث قالوا إنه وليد السفاح .
والغلو أيا كان ليس إلّا باطلا فلا دور ل
« غَيْرَ الْحَقِّ »
هنا إلّا التأكيد ، إيغالا للغلو في غير الحق ك
« يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ »
وما أشبه .
وهنا
« لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ »
تضاحي ما تعنيه هناك
« يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ »
أي من قبل أهل الكتاب وهم مختلف صنوف المشركين على مدار تاريخ الإشراك .
تاريخ التثليث بقول فصل :
فقد يذكر لنا تاريخ الوثنية على طول خطوطها وبكل خيوطها خمسة عشر من الثواليث مما يصدق هاتين الآيتين أن ثالوث النصارى إن هو إلّا خرافة تقليدية لهم ، عن « الذين كفروا من قبل » في ثالوث :
« قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ »
! .
ذلك ، و « إن أقدم ما نعثر عليه في تاريخ الفراعنة الثالوث المكون من الآلهة : ( اوزيريس - ايزيس - حورس ) : الأب والأم والولد ، ثم المكون من « آمون » وزوجه « موت » وابنه « خونس » وهو تثليث بلدة « تب » وهم : الأب والأم والولد ، ثم المكوّن من « أنوبيس - معات - توت » ثم المكوّن من « آنوا - بعل - آيا » وهو ثالوث الكلدانيين ، ثم المكون من « سن - شمش - عشتار » : الأب والابن والأم ، ثم المكوّن من « مينوس - رادامانت - إيبال » أولاد « زوس » : الإله الأعظم ، ثم المكوّن من « الأب