تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الغلاة والقدرية » « 1 » و « احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم فإن الغلاة شر خلق الله يصغرون عظمة الله ويدعون الربوبية لعباد الله وان الغلاة لشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا » « 2 » و « إن فيهم من يكذب حتى أن الشيطان ليحتاج إلى كذبه » « 3 » و « لعن الله الغلاة والمفوضة فإنهم صغروا عصيان الله وكفروا به وأشركوا وضلوا وأضلوا فرارا من إقامة الفرائض وأداء الحقوق » « 4 » . ولقد كثر الغالون على مدار الزمن الرسالي في أصول الدين والمذهب وفروعه ، متنقبين نقاب الإخلاص وهم عنه في إفلاس ، وهم أخطر على الحق من الكفار والمنافقين حيث يخوضون مختلف حقول الدين ويشوهونه بنقاب الدين . فالقائل بالولاية التكوينية أو التشريعية لنبي أو وصي نبي فضلا عمن سواهما غال فإنهما من ميزات الربوبية ، كما القائل بالتفويض فيهما فإنه من نفس النمط ، والقائل بشفاعتهم الطليقة عن اذن اللَّه ، وان ولايتهم تغني عن سائر التكاليف مثل ما يروى ان « حب علي حسنة لا يضر معهما سيئة » وما أشبه من الغلو المورط في معاصي اللَّه ومآسي الأمور ! . وأحاديث التفويض مردودة أو مأولة ، ف « ما فوض إلى رسول اللَّه ( ص ) فقد فوضه إلينا » « 5 » يعني تفويض الولاية الشرعية فحسب ، فيجب - إذا - التفويض إليهم بطاعتهم الطليقة كما يجب التفويض اليه ( ص ) في طاعته كما قال اللَّه :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » ( 4 : 59 )
وكما لا تعني طاعة الرسول فوق ما أرسل به من احكام اللَّه ، كذلك
هامش
( 1 ، 2 ، 3 ، 4 ) . على الترتيب في سفينة البحار 3 : 324 - 325 عن النبي ( ص ) والصادق ( ع ) . ( 5 ) . سفينة البحار 3 : 386 عن الصادق ( ع ) .