تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
طاعتهم التي هي استمرارية لطاعته . واما ان يحلوا شيئا أو يحرموا ما لم يحكم به اللَّه ، أو يطلبوا من اللَّه شيئا من ذلك فذلك جرأة على اللَّه محادة ومشاقة « 1 » . ذلك ، فكل ما ورد من نسبة علم الغيب ما كان وما يكون وما هو كائن إليهم عليهم السلام ، وأنهم هم وسائل الخلق المفوض إليهم أمره تكوينا أو تشريعا ، أماذا من شؤون الربوبية ، كل هذه مردودة أو مأولة ، ومما يروى عن الصادق ( ع ) : « ما جاءكم منا مما يجوز أن يكون في المخلوقين ولم تعلموه ولم تفهموه فلا تجحدوه وردوه إلينا وما جاءكم عنا مما لا يجوز أن يكون في المخلوقين فاجحدوه ولا تردوه إلينا » « 2 » . ف « ما يجوز وما لا يجوز » محوّل إلى نص من الكتاب أو السنة القطعية ، إضافة إلى ما يراه العقل السليم من مختصات الربوبية غير الجائز تحولها إلى غير اللَّه ، بإذن منه أو سواه ، كذاته تعالى وصفاته وأفعاله ، فإنه « باين عن خلقه وخلقه باين عنه » بينونة في هذه الثلاث كلها . فالأمور ثلاثة ، منها المختصة باللَّه لا تعدوه إلى سواه ، ومنها العامة
هامش
( 1 ) . المصدر عن الكافي عن محمد بن سنان قال كنت عند أبي جعفر عليهما السلام فأجريت اختلاف الشيعة فقال : يا محمد إن اللَّه تعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة صلوات اللَّه عليهم وآلهم فمكثوا الف - الف الف - سنة ثم خلق جميع الأشياء فاشهدهم خلقها واجرى طاعتهم عليها وفوض أمورها إليهم فهم يحلون ما يشاءون ، بإذن اللَّه تبارك تعالى ، ثم قال يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق ومن تخلف عنها محق ومن لزمها لحق خذها إليك يا محمد » . أقول : لم يأذن اللَّه لهم في ربوبيته فإنما يأذن في غيرها من الأمور غير المختصة به تعالى من بلاغ أحكامه ومن شفاعة باذنه أماهيه . ( 2 ) . سفينة البحار 1 : 32 خص عن المفضل قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : . . . .