فإذا كان للوضوء بديل من تيمم وغسل ، وللغسل بديل من تيمم فلا بديل هنا عن الصلاة فكيف تترك - إذا - دون بديل ؟ ! .
ولأن الطهارة الحاصلة بالصلاة هي أصل الطهارات ، وما الطهارة عن خبث أو حدث إلّا قسما ضئيلا قليلا بجنب طهارة الصلاة ، إذا فلا تترك الصلاة بحال لترك هذه الطهارات .
ثم
« . . وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ . . »
قد تدل على أن الحدث خلاف الطهارة المرغوبة في الصلاة كما الخبث ، فالطهارة فيما تشرط فيه اثنتان : عن خبث وعن حدث .
ذلك فهل الحدث حدث في طهارة القلب والروح معنويا ؟ وهو يعم المعصومين المطهرين عن كل رجس ! ، إنه قذارة غير معنوية تشمل الجسم كما الخبث ، إن بقيت على المكلف في الحالات العادية لم يكن محظورا مهما كان الكون على الطهارة محبورا .
إذا
« وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ »
تعني الطهارة غير القلبية ، فهي طهارة قالبية مهما عمت ما عن الخبث إلى ما هو عن الحدث .
فكما يشترط في الصلاة طهارة الثوب والبدن عن الخبث ، حال أنه غير محظور في سائر الحالات ، كذلك الطهارة عن الحدث ، طهارتان مشروطتان للعروج إلى معراج الصلاة ، تشيران - بأحرى - إلى واجب الطهارة القلبية التي هي أوجب من الطهارة القالبية .
فالفقه الأكبر يحكم بطهارة القلب لعروج ذلك المعراج ، والفقه الأصغر يحكم بطهارة القالب ، فشرط الصلاة فيهما كلتا الطهارتين .
ذلك ، ولكن « يطهركم » هي أعم من الطهارة عن الحدثين وطهارة القلب والأعمال حيث المذكور في آية الطهارات هذه هو مربع الواجبات وفي