القرآنية :
« ن . وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ »
( 68 : 2 ) .
ذلك ، وهي نعمة استمرارية هذه الرسالة السامية كما مضت في آية إكمال الدين وإتمام النعمة ، فنعمة الرسالة القرآنية غير المستمرة بمن يحملها من المعصومين والعلماء الربانيين روحيا وزمنيا ، هي نعمة غير تامة ، ويوم الغدير هو يوم إتمام النعمة الرسالية ، استمرارية لها كما يحق ويرضى اللّه ف
« رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
.
ومن
« مِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ »
بعد ميثاق التوحيد والرسالة القرآنية ، هو الميثاق لإمرة الولاية « 1 » وكما
يروى متظافرا في خطبته الغدير قول الرسول ( ص ) : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه . . » .
ومن جملة هؤلاء الذين قالوا
« سَمِعْنا وَأَطَعْنا »
الخليفتان الأولان حيث يروى عنهما قولهما « بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة » وقد ذكر حديث التهنئة إخواننا عن ستين مصدرا من مصادرهم « 2 »
هامش
( 1 ) .
مجمع البيان عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليهما السلام أن الميثاق ما بين لهم في حجة الوداع من تحريم المحرمات وكيفية الطهارة وفرض الولاية وغير ذلك .
و
في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلاة الغدير المسند إلى الصادق ( ع ) وليكن من قولكم إذا التقيتم أن تقولوا : « الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم وجعلنا من المؤمنين بعهده إلينا وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية امره والقوام بقسطه » .
( 2 ) . لقد روى حديث التهنئة فيمن رواه الحافظ أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة بإسناده عن البراء بن عازب وأحمد بن حنبل في مسنده 4 : 281 عنه والشيباني بالإسناد عنه وأبو يعلى عنه ومحمد بن جرير الطبري في تفسيره 3 : 428 بالإسناد عن ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي ، والحافظ أحمد بن عقدة الكوفي في كتاب الولاية بالإسناد عن سعد بن أبي وقاص والحافظ أبو عبد اللّه المرزباني عن أبي سعيد الخدري والدارقطني وابن بطة عن