وينقضها الحدث كما ينقض الطهارة المائية .
ذلك ومن عدم وجدان الماء ألا يجد وقتا يسع الصلاة بتمامها قدر الواجب منها ، ومنه أن يتعمد الحدث دونما عسر أو حرج في إبقاءه وهو يعلم أنه لا يجد ماء ، فهل عليه الطهارة المائية بما دون خوف التلف ؟ وقاعدة نفي العسر والحرج تحلّق على كافة الموارد ! فحكمه حكم سائر الفاقدين الطهارة المائية بفارق أنه آثم بتعمد الحدث .
الخامسة : لأن الطهارة الترابية لها البدلية الطليقة عن المائية المفروضة ، فإن أحدث المتيمم عن الأكبر بحدث أصغر كفاه الوضوء إن أمكن ، وإلا بتيمم بدلا عن الوضوء ، وهذا قضية البدلية في كل من التيمم بدلا عن الغسل أو الوضوء ، فلكلّ حكم المبدل عنه ما لم يجد ماء ، والقول بأن التيمم لا يرفع الحدث ، وإنما يبيح المشروط بالطهارة ما لم يجد ماء ، فالجنابة - إذا - باقية والاستباحة زالت بالحدث الأصغر فلا بد من إعادة التيمم بدلا عن الغسل ، مردود أولا بأنه إزالة للحدث ما لم يجد ماء ، وحتى إذا كان - فقط - للاستباحة فهي أيضا باقية ما لم يجد ماء ، وللحدث الأصغر حكمه وهو الوضوء إن وجد ماء يكفيه ، أو التيمم بدلا عنه إن لم يجد ، فاستباحة التيمم بدلا عن الغسل باقية وإن كانت الصلاة مشروطة باستباحة أخرى هي الطهارة الصغرى المنقوضة بالحدث الأصغر .
السادسة : إذا كان بعض أعضاء الوضوء أو الغسل معذورا أو محظورا عن إيصال الماء إليه فهل تسقط الطهارة المائية حيث الأمر بالغسل يشمل كل أعضاءه ؟ أم هي ثابتة ما تصدق الطهارة وضوء أم غسلا ، حيث الأمر بغسل المعذور حرج أو عسرهما مرفوعان بالقرآن ، نقول : وما لا يدرك كله لا يترك كله ، وقد يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه « 1 » .
هامش
( 1 ) . هنا
رواية عبد الأعلى مولى آل سام قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) عثرت فانقطع ظفري فجعلت