ف
« لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ »
تعم « ليطهركم » وسواها من النعم التي تشملها عموم السلب والإيجاب في كلمة التوحيد :
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
ف « لا إله » تطهير عن كافة الأرجاس ، و
« إِلَّا اللَّهُ »
طهارة بعد ذلك التطهير ، فمثلها مثل آية التطهير
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
فالطهارة الثانية هي فوق الطهارة الحاصلة عن أصل التطهير .
كذلك الصلاة وأضرابها من العبادات تطهرنا عن أرجاس ، ثم بعدها طهارة فوق طهارة كلما ازداد المصلي معرفة وعبودية ومواصلة للصلاة ولكل الصلات للّه ، ذلك :
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 7 )
.
وترى ما هي
« نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ . . »
التي تحلّق على كل النعم ، وهي مادة إتمام النعمة ؟ .
« نِعْمَةَ اللَّهِ »
هي القرآن ونبيه المنذر به : « واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم » ( 2 : 231 ) . وهي نعمة التوحيد :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ » ( 35 : 3 )
كما وهي نعمة الوحدة :
« وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً » ( 3 : 103 )
وهي - ككل - أصيل الرسالة
هامش
في الوضوء تغير وجهه من خيفة اللّه تعالى : وفيه كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا احضر للوضوء اصفر لونه فيقال له : ما هذا الذي يعتورك عند الوضوء ؟ فيقول : ما تدرون بين يدي من أقوم .