إحلال بهيمة الأنعام ، إلى تحريم ما حرم ، وإلى إكمال الدين وإتمام النعمة في حقل إبلاغ استمرارية هذه الرسالة القدسية في الخلافة العاصمة لها المعصومة .
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ . .
.
« الأنعام » هي جمع « النعم » من النعمة وهي الحالة الحسنة كما النّعمة هي الحسنة المبدلة إلى السيئة :
« وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ » ( 44 : 27 )
.
والبهيمة هي المبهمة في أهدافها لنا بكلامها البهيم وفعلها البهيم ، وهي هنا من إضافة الصفة إلى موصوفها ، تعني « الأنعام البهيمة » وهي كل ذوات القواعد الأربع غير المفترسة ، فإنها نقمة وليست نعمة ، فإنما النعمة والأنعام هي الذّلول في عشرتها ركوبا والانتفاع منها أكلا دونما افتراس مهما كانت صيدا متمنّعا .
وتراها - بعد - هي ثمانية أزواج من الأنعام الأربع ؟ - فقط - حيث
« أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ » ( 39 : 6 )
« ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
. . .
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ . . »
( 6 : 144 ) ؟ .
و « من الأنعام » تبعيض يدل على أن هذه الثمان الأربع ليست هي كل الأنعام في حقل التحليل ، إنما هي المأكولة من الأهلية البرية ، تحتل قمة الفائدة لنا ! .
كما وأن
« غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ »
استثناء عن « الأنعام » دليل أن الصيد من الأنعام وهو خارج عن هذه الأربع ! .
فالقول إن الأنعام هي - فقط - هذه الأربع غول فارغ عن التحصيل ، مناحر لطليق الدلالة ونص الدليل ، فهو - إذا - قول عليل .