مسموعا ، لا لأنه دون لفظ ليس عقدا ، وإنما هو للنص .
ثم وعقد النكاح لا يتحقق بيّنا بين اثنين إلا بصراح اللفظ مهما لم يكن من الصيغ المرسومة ، حيث المعاطاة الخالية عن صراح الألفاظ خاوية عن التدليل على عناية النكاح لهما فضلا عمن سواهما من شهود .
فلئن دلّ على قصد النكاح بدلالة غير لفظية ، لصح نكاحا دون سفاح ، ولكن أين الدلالة الصريحة دون أية لفظة في حقل النكاح ، اللّهم ألا أن تقرر رسوم عملية خاصة بديلة عن ألفاظ النكاح رسمية وسواها - وكما في إشارات الأخرس - والنتيجة الحاسمة أن صراح النكاح هو المحور المتين المكين الذي لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه .
ذلك ، وإيفاء كل عقد - لزوما أو جوازا وما أشبه - تابع لطبيعته وقضيته ، فمثل عقد الوكالة التي هي في الأصل منصبّ على صالح الموكّل ، هو بطبيعة الحال دائر مدار رضاه عاجلا وآجلا ، فله فكّه بعد زمن ، كما له الإبقاء عليه .
وأما مثل عقد النكاح والبيع وما أشبه فطبيعة الحال فيها الاستمرار إلّا أن تحدد بحدود زمنية أمّاهيه ؟ .
إذا ف
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
لا تفرض الاستمرار في كل العقود ، فإنما هو الوفاء بقضية العقود بطبيعتها المألوفة والمعروفة ، أم حسب الشروط المسرودة فيها وفي الشرعة ، أو التي يتبناها العاقدان أو أحدهما .
وترى « العقود » هنا هي عقودكم ، التي عقدت عليكم فقبلتموها ، أو التي أنتم عقدتموها ، أم وسائر العقود المعقودة - الصالحة - بين سائر المؤمنين ؟ .
قضية استغراق « العقود » هي الشمول لسائر العقود ، عقودكم كفرض