تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الناصية ؟ بمسماه أم أكثر ؟ طولا أو عرضا أم يمينا وشمالا ؟ . ظاهر إطلاق الآية طليق المسح عليه ما صدق أنه مسح به ، ولا تتقيد إلّا بالسنة القاطعة ، وهي مختلفة في كمه وكيفه ، ففي صحيحة الأخوين « 1 » « فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » . فما ورد في إصبع واحدة « 2 » أو ثلاث أصابع « 3 » قد يعني هنا وهناك
هامش
( 1 ) . وهي تتمة هذه الصحيحة ثم قال : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين « فإذا مسح . . . » أقول : وكذلك صحيحتهما الأخرى كما في الوسائل ب 23 من أبواب الوضوء . أقول : والاجتزاء بمسمى المسح في الرأس هو المشهور بين أصحابنا والشافعي في الأم ، وقال الثوري والأوزاعي والليث يجزي مسح بعض الرأس ويمسح المقدم وهو قول أحمد وزيد بن علي ( ع ) والناصر وقال أبو حنيفة يجب مسح ربع الرأس . ( 2 ) وهي صحيحة حماد عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال : يرفع العمامة بقدر ما يدخل أصبعه فيمسح على مقدم رأسه . أقول : « قدر ما يدخل أصبعه » ليس نصا ولا ظاهرا في قدر أصبعه ، فإنما هو بيان أقل المسح وهنا لا أقل من إدخال إصبع واحدة حيث لا تقسم ، ثم يمسح بها كلها أو بعضها . ( 3 ) وقد يستدل لها بصحيحة زرارة قال قال أبو جعفر عليهما السلام : « المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها » ولكنها مخصوصة أولا - بالمرأة ، وثانيا أن الإجزاء أعم من الإجزاء عن الواجب أو الراجح ، ولو أنها دلت على الوجوب فهي معارضة لظاهر إطلاق الآية وصحيحة الآخرين وحماد فإنهما بين أصبع واحد ومسماه ، وفي الصحيح « يجزي عن المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذا الرجل » ( الوسائل أبواب الوضوء ب 23 ح 5 ) . وقد أوجب الثلاث الأصابع جمع منا كالصدوق في الفقيه والشيخ في النهاية حال الاختيار والمرتضى في مسائل الخلاف ، وآخرين من إخواننا كأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ، وقال الثوري وزفر والشافعي يجزيه أقل من ثلاثة أصابع إلا أن زفر يعتبر ربع الرأس مدا .