أو مطروح بمخالفة الآية .
وما
يروى من أن رسول اللّه ( ص ) مسح على ناصيته « 1 »
لا يدل على استيعاب الناصية ، فحتى لو مسح على مستوعب ناصيته أو كل رأسه ما كان دليلا على فرضه لمكان التبعيض المستفاد من آيته ، أو يؤول المسح على كله بما لا يعارض الآية .
ذلك ، وأما الكيفية فهل هو على الناصية فقط إقبالا وإدبارا ، أم هو طليق في أجزاء الرأس ؟ ظاهر إطلاق الآية هو الإجزاء في أجزاء الرأس كيفما حصل ، وقد يدل عليه
المروي عن النبي ( ص ) « أنه مسح مقدم رأسه ومؤخره » « 2 »
وكذلك
الصحيحة عن حفيده الصادق ( ع ) : « لا بأس بمسح
هامش
الفريقين : راجع هامش مسالك الأفهام في آيات الأحكام للفاضل الجواد الكاظمي 1 : 45 - 48 تجد تفاصيل حاله .
( 1 ) .
في آيات الأحكام للجصاص ( 2 : 418 ) بسند متصل قال أخبرني عمرو بن وهب قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول خصلتان لا أسأل عنهما أحدا بعد ما شهدت من رسول اللّه ( ص ) إنا كنا معه في سفر فنزل لحاجته ثم جاء فتوضأ ومسح على ناصيته وجانبي عمامته ،
و
فيه روى سليمان التيمي عن بكر بن عبد اللّه المزني عن ابن المغيرة عن أبيه أن رسول اللّه ( ص ) مسح على الخفين ومسح على ناصيته ووضع يده على العمامة أو مسح على العمامة ،
و
فيه بسند متصل عن ابن عباس قال : « توضأ رسول اللّه ( ص ) فمسح رأسه مسحة واحدة بين ناصيته وقرنه .
( 2 )
المصدر ( 419 ) « روى عن النبي ( ص ) أنه مسح مقدم رأسه ومؤخرة »
أقول لو عنى الجمع بين المقدم والمؤخر لما تجاوز البعض حيث يبقى اليمين والشمال ، وقد يعني الجمع على البدل أنه كان يمسح مقدمه أحيانا ومؤخره أخرى ليدل على أن التبعيض مطلق لا يختص بالناصية .
ومثله في الجملة ما
رواه الشيخان وأحمد وأصحاب السنن عن عبد اللّه بن زيد أن رسول اللّه ( ص ) مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدء بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدء منه .