تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أو مطروح بمخالفة الآية . وما يروى من أن رسول اللّه ( ص ) مسح على ناصيته « 1 » لا يدل على استيعاب الناصية ، فحتى لو مسح على مستوعب ناصيته أو كل رأسه ما كان دليلا على فرضه لمكان التبعيض المستفاد من آيته ، أو يؤول المسح على كله بما لا يعارض الآية . ذلك ، وأما الكيفية فهل هو على الناصية فقط إقبالا وإدبارا ، أم هو طليق في أجزاء الرأس ؟ ظاهر إطلاق الآية هو الإجزاء في أجزاء الرأس كيفما حصل ، وقد يدل عليه المروي عن النبي ( ص ) « أنه مسح مقدم رأسه ومؤخره » « 2 » وكذلك الصحيحة عن حفيده الصادق ( ع ) : « لا بأس بمسح
هامش
الفريقين : راجع هامش مسالك الأفهام في آيات الأحكام للفاضل الجواد الكاظمي 1 : 45 - 48 تجد تفاصيل حاله . ( 1 ) . في آيات الأحكام للجصاص ( 2 : 418 ) بسند متصل قال أخبرني عمرو بن وهب قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول خصلتان لا أسأل عنهما أحدا بعد ما شهدت من رسول اللّه ( ص ) إنا كنا معه في سفر فنزل لحاجته ثم جاء فتوضأ ومسح على ناصيته وجانبي عمامته ، و فيه روى سليمان التيمي عن بكر بن عبد اللّه المزني عن ابن المغيرة عن أبيه أن رسول اللّه ( ص ) مسح على الخفين ومسح على ناصيته ووضع يده على العمامة أو مسح على العمامة ، و فيه بسند متصل عن ابن عباس قال : « توضأ رسول اللّه ( ص ) فمسح رأسه مسحة واحدة بين ناصيته وقرنه . ( 2 ) المصدر ( 419 ) « روى عن النبي ( ص ) أنه مسح مقدم رأسه ومؤخرة » أقول لو عنى الجمع بين المقدم والمؤخر لما تجاوز البعض حيث يبقى اليمين والشمال ، وقد يعني الجمع على البدل أنه كان يمسح مقدمه أحيانا ومؤخره أخرى ليدل على أن التبعيض مطلق لا يختص بالناصية . ومثله في الجملة ما رواه الشيخان وأحمد وأصحاب السنن عن عبد اللّه بن زيد أن رسول اللّه ( ص ) مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدء بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدء منه .