الوضوء مقبلا ومدبرا » « 1 »
إلّا أن تعني الكيفية إقبالا إلى الناصية أم إدبارا عنها .
ولا يعارضه قيد الرجلين في الأخرى عنه ( ع ) ، ثم اليمين واليسار داخلان في الإطلاق كالإقبال والإدبار ، وهما لا ينفيان اليمين واليسار ، فإنما هما عبارتان عن الأكثر المتعود مسحا .
وحين تتعارض الروايتان « 2 » في طليق إجزاء أجزاء الرأس في واجب المسح أم اختصاص الناصية ، فالمرجع هو طليق الآية ، وإن كان الأحوط خصوص الناصية مقبلا ومدبرا ، إذ لو اختص واجب المسح بالناصية لكان النص « بنواصيكم » .
وهل المفروض في بلة المسح أن تكون من نداوة الوضوء مطلقا ؟ أم من الغسلة الأخيرة ؟ أم يجزي بغير نداوة الوضوء ؟ .
قاطع السنة قد تفرض أن يكون ببقية البلة من غسل اليدين « 3 » ، ولا
هامش
( 1 ) . هي صحيحة حماد عن أبي عبد اللّه ( ع ) : . . .
وصحيحته الأخرى : « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا »
أقول : وإثبات إطلاق المسح في القدمين لا ينفيه عن الرأس ، فلا يصح الإسناد إلى هذه الثانية ،
ورواية يونس عن أبي الحسن ( ع ) الأمر في مسح الرجلين موسع
، كما فعله المرتضى في الإنتصار والشيخ في النهاية والخلاف وهو ظاهر ابن بابويه ، لعدم كونهما نصا في الانحصار ، وان كانا ظاهرين فيه فالصحيحة الأولى أظهر منها في عدم الانحصار ، وعلى فرض التعارض فالمرجع إطلاق الكتاب .
( 2 ) مما يدل على الناصية بعض ما مضى عن النبي ( ص ) ولكنه لم يكن نصا في خصوص الناصية ومنه ما
في الدر المنثور 3 : 363 روى مسلم والترمذي عن المغيرة بن شعبة أن النبي ( ص ) توضأ فمسح بناصيته .
و
من طريق أصحابنا صحيحة محمد بن مسلم وحسنته « امسح على مقدم رأسك »
و
صحيحة زرارة « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك »
ولكن تعارضه
حسنة الحسين بن أبي العلا قال أبو عبد اللّه ( ع ) « امسح الرأس على مقدمه ومؤخره »
والمرجع إطلاق الآية .
( 3 ) يدل عليه الوضوءات البيانية ولا سيما
صحيحة الأخوين « . . . مسح رأسه وقدميه ببلل كفه