يغسل ، فإن قصد الكيفية أيضا فإن كان القصد البدء بالمرافق فالعبارة الصالحة « من المرافق » إن كان الواجب البدء بها ، أو « إلى المرافق » إن كان الواجب البدء من رؤوس الأصابع ، وإن لم يكن القصد بيان الكيفية إذ ليست واجبة على أي الحالين فصالح التعبير هو « إلى المرافق » فقد نطمئن أنها ليست مفروضة .
وترى ليس بين اليدين ترتيب حيث الآية طليقة في غسلهما ؟ الترتيب ثابت بالسنة القطعية تقديما لليمنى على اليسرى دون خلاف .
ثم من الغريب أن الوضوءات البيانية ليس فيها أنه ( ص ) كيف غسل اليدين اللّهم في صحيح منا
ومن طريق إخواننا أن النبي ( ص ) كان إذا بلغ المرفقين في الوضوء أدار الماء عليهما « 1 »
وفي تعين البدء برؤوس الأصابع خلاف بين إخواننا « 2 » وأصحابنا والأكثرية المطلقة من فقهاء الفريقين يجوزون البدء بالمرفقين بين من يفرضه كأكثر أصحابنا أو من يجعل البدء بالأصابع سنة كأكثر إخواننا .
ولم نجد ولا في رواية يتيمة أنه ( ص ) غسل اليدين من رؤوس
هامش
( 1 ) . آيات الأحكام للجصاص 2 : 416 .
( 2 ) . في الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 56 أن البدء بالأصابع سنة وفي تفسير الرازي 11 : 160 المسألة الثالثة والثلاثون : السنة أن يصب الماء على الكف بحيث يسيل الماء من الكف إلى المرفق فإن صب الماء على المرفق حتى سال الماء إلى الكف فقال بعضهم هذا لا يجوز لأنه تعالى قال :« وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »فجعل المرافق غاية الغسل فجعلهما مبدء الغسل خلاف الآية فوجب أن لا يجوز وقال جمهور الفقهاء إنه لا يخل بصحة الوضوء إلا أنه يكون تركا للسنة ، أقول : وهكذا في بدائع الصنائع 1 : 22 .
و
في الوسائل ب 15 من الجواب الوضوء حسنة زرارة وبكر وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله لأن اللّه تعالى يقول :« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ »أقول : ومثلها روايات عدة تنقل لفظ الآية دون توضيح .