ولو اختصت الغاية في آية البقرة بالإيمان الإسلامي ، فهي - إذا - من هذه الناحية منسوخة بآية المائدة ، كما نسخت بها آية الممتحنة :
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »
« 1 » فإنها تشمل غير المسلمات ككل ، والنتيجة الحاسمة هي
هامش
( 1 ) . خلاف ما
رواه زرارة في الصحيح أو الحسن عن الباقر ( ع ) قال سألته عن قول اللّه عز وجل :« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ »فقال : هي منسوخة بقوله« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »( الكافي 5 : 358 والتهذيب 7 : 298 رقم 1245 والإستبصار 3 : 179 رقم 649 ) .
و
مثله عن زرارة عن أبي جعفر عليهما السلام قال : لا ينبغي نكاح أهل الكتاب قلت جعلت فداك فأين تحريمه ؟ قال قوله :« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »( التهذيب 2 : 199 والكافي 5 : 357 )
وما
رواه القمي في تفسيره عنه ( ع ) في تفسير« وَلا تُمْسِكُوا . . . »إن من كانت عنده امرأة كافرة على غير ملة الإسلام وهو على ملة الإسلام فليعرض عليها الإسلام فإن قبلت فهي امرأته وإلا برئت منه فنهى اللّه أن يمسك بعصمهم ( التفسير 679 ) .
ومما يدل على التحريم مطلقا
موثق الحسن بن الجهم قال قال لي أبو الحسن الرضا ( ع ) يا أبا محمد ما تقول فيمن يتزوج النصرانية على المسلمة ؟ قلت جعلت فداك وما قولي بين يديك ؟ قال لتقولن فإن ذلك تعلم به قولي ، قلت : لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولا غير المسلمة ، قال :
ولم ؟ قلت لقول اللّه عز وجل« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ »قال : فما تقول في هذه الآية« وَالْمُحْصَناتُ . . . »قلت : فقوله :« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ »نسخ هذه الآية ، فتبسم ثم سكت ( التهذيب 2 : 199 والكافي 5 : 357 ) .
أقول وهذه معارضة لآية المائدة وهي ناسخة غير منسوخة ، ثم هنا روايات أخرى تعارضها مثل
صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ( ع ) في الرجل المؤمن يتزوج باليهودية والنصرانية ؟
فقال إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ قلت : يكون فيها الهوى ؟ فقال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر ومن أكل لحم الخنزير وأعلم أنه عليه في دينه غضاضة إنه كان تحت طلحة بن عبيد اللّه يهودية على عهد النبي ( ص ) ( الكافي 3 : 13 ح 1 والتهذيب 7 : 298 رقم 1248 والإستبصار 3 : 179 رقم 652 )
، وتتمة الحديث : أما علمت .
ومثله ما
رواه محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) قال : سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ؟ قال :
لا بأس .
و
صحيح ابن رئاب عن أبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية ؟ فقال : إن أهل الكتاب مماليك للإمام وذلك موسع منا عليكم