تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الذاتي ، صيانة عن الشذوذات الجنسية ، ثم الإسلام والحرية والزواج هي من معدات إحصان العفاف إضافة إلى الذاتي . ذلك ، وكما اختصاص الحل في
« الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
بالنكاح المنقطع ، اختصاص بأخفى مصداقي النكاح ، إضافة إلى أن الحلّ هنا لا يختص بالنكاح المرسوم دواما كان أو انقطاعا ، لمكان الإطلاق في « أحل » لحقل الرابطة الجنسية ، الشامل لمربعه في النساء ، فالثالث هو ملكهن والرابع تحللهن بتحليل ، ولا يتحمل طليق « المحصنات » تقيدا بالانقطاع كما لا يتحمل تقيدا بالإيمان . والقول إن « أجورهن » هناك دليل اختصاص الحل بالتمتع بهن لأنهن هن المستأجرات ؟ مردود بأن الأجر في حقل النكاح مكرور في سائر القرآن بحق الدائمات ك
« إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ »
( 33 : 50 ) مهما عني بها - أحيانا - مهور المتمتع بهن بقرينة كما في آية الاستمتاع :
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » ( 4 : 24 )
مع احتمال شمولها للدائمات كما المنقطعات ، وقد ذكرت الأجور في مطلق النكاح ك
« فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 4 : 25 )
. ومن غرائب الفقه أن الأكثرية المطلقة من فقهاءنا يحملون اخبار الجواز - المطلقة - على التقية ، وفيها ما ينافيها حيث تأمر بالمتعة ، ثم لا دور لذلك الترجيح في مجاله إلّا بعد كل المرجحات ، ونص الإطلاق في آية الحل دليل طليق الحل ، حيث المصداق الأجلي منهن هن الدائمات . والأقوال في المسألة سبعة كلها مطرودة مردودة إلّا الموافق للقرآن وهو حل « المحصنات » ككل في حقل المؤمنات والكتابيات . ومهما حرمت اية البقرة ما حرمت من
« الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ »
فقد تعني « يؤمن » إيمان التوحيد مهما كان التوحيد غير الكتابي فضلا عن التوحيد الكتابي .