تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والأصل الكتابي المانع من زواج الكتابية على المسلمة استلزامه إيذاءها ، والتسوية بينهما في حقوق الزوجية ، ولا تسوية بين المؤمنة والكافرة ، ولا سبيل للكافر على المؤمن وهنا السبيل أن لها حقا عليها في القسم نفقة ومضاجعة . لذلك يجوز التمتع بهن على المسلمة لعدم التسوية فيه « 1 » ولا سيما إذا كان سرا لا تعلمه حيث لا إيذاء ولا تسوية ولا سبيل ، فإن علمت فلا لمكان الإيذاء مهما لا تكون تسوية هنا ولا سبيل ، فشرط عدم إضلالهن إياكم أو أولادكم ، وعدم الظلم بحق المسلمة ، شروط ثلاث لأصل الجواز ، وقد يجب نكاح الكتابية أمرا بمعروف كأن يرجى به إيمانها ، أم يرجح حيث لا ضرر في زواجها ، ولا نفع إلا احصانه عن شبق الجنس ، وقد يجب ، فزواج الكتابيات منقسم إلى كل الأحكام التكليفية إلا الإباحة المتساوية الطرفين ، فقد يجب زواجهن تقليلا لانسيال الكفار وتكثيرا لانسيال المؤمنين وما أشبه كما في بلدة مثل لبنان ، وقد يحرم حين يخاف من إضلالها له أو لولده حيث
« أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »
تعم كل حقول الإضلال مهما كان وارد النص الأزواج المضلّلين . إذا ففي سماح الزواج بالكتابيات سياسة الجذب لهن إلى الإسلام ، أم إيلادهن مسلمين ، والمرأة بطبيعة الحال تابعة لرجلها في أكثرية الأحوال والعكس قليل ، فلذلك لا يجوز زواج المؤمنة بالكتابي مع جواز العكس . وأما زواج المؤمن بالمشركة أو الملحدة أو الموحدة غير الكتابية فمحظور للبعد البعيد بينهما ، وحقل النكاح هو حقل الوصل بين المتكافئين ، وخط المواصلة كتابيا بين المؤمن والكتابية يجعل بينهما تكافئا مّا ، دون غير الكتابية
هامش
( 1 ) . ومما يدل عليه موثق الحسن بن علي الفضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « لا بأس أن يتمتع الرجل باليهودية والنصرانية وعنده حرة » و عن زرارة قال سمعته يقول : « لا بأس أن يتزوج اليهودية والنصرانية وعنده امرأة » ( التهذيب 3 : 188 ) .