تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الممتحنة :
« لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ »
فإن « هم » هنا راجع إلى الكفار الشامل للكتابين . و قد يروى عن الرسول ( ص ) قوله هنا : « نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوجون نساءنا » « 1 » . وهل يشترط في الكتابيات منا ألّا يكنّ من أهل التثليث ومثله من حادّ الانحراف عن التوحيد ؟ كلّا ! فإنهن الأكثرية الساحقة من الذين أوتوا الكتاب ، وتقابلهم والمشركين في آية البينة :
« لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ . . »
دليل صارم لأمر دلّه على أنهن معنيات - على كفرهن وأنحسه التثليث - من الذين أوتوا الكتاب . أو يشترط عدم تخوف الانحراف بهن عن جادة الإيمان ؟ طبعا نعم وحتى في نكاح المسلمات المتخلّفات أو إنكاح المسلمين المتخلفين لقوله تعالى في المشركين :
أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ
وكما في الصحيح « ما أحب للرجل أن يتزوج اليهودية والنصرانية مخافة أن يتهود ولده أو يتنصر » « 2 » . إذا فالداعية إلى النار لا يحل نكاحها مهما كانت مسلمة ، وغير الداعية تحل مهما كانت كتابية كافرة ، أم يشترط ألّا يكون زواجها على مسلمة ؟ السنة متظافرة على المنع إلّا بإذن المسلمة ، وكذلك زواج المسلمة على الكتابية إلّا بإذنها وإلّا فلها أن تفارقه دون طلاق « 3 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 261 - أخرج ابن جرير عن جابر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه ( ص ) : . . . ( 2 ) مضى في صحيحة ابن رئاب الحظر عن تزويج حرة مسلمة على الكتابية . وعن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال سألته عن رجل تزوج ذمية على مسلمة ولم يستأمرها ؟ قال : يفرق بينهما ، قلت : فعليه أدب ؟ قال : نعم اثني عشر سوطا ونصفا ثمن حد بالزاني وهو صاغر ، قلت فإن رضيت امرأته الحرة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل ؟ قال : « لا يضرب ولا يفرق بينهما يبقيان على النكاح الأول » ( الكافي 7 : 241 والتهذيب 3 : 10 ) :« وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » ( 60 : 10 ). ( 3 ) . الكافي 5 : 351 .