والسنة يطهرهم ، وكيف تؤلّف قلوبهم بنصيب من الزكاة أحيانا ، ثم ينفّرون عن الإسلام بتنجيسهم ، وما ذلك إلا جذبا لهم بيد يسرى أحيانا ثم دفعهم بيمنى دائما ! .
وهل الموحد غير الكتابي ملحق بالمشرك على فرض نجاسته لأنه غير كتابي ، أم هو ملحق بالكتابي لأنه غير مشرك ؟ .
الحق أننا لا نحتاج هنا إلى إلحاق ، حيث الثابتة من الكتاب - إن دل - هو نجاسة المشركين ، فلا تعم النجاسة من سواهم كتابيين وسواهم ، بل والموحد غير الكتابي أحرى بالطهارة من الكتابي المنحرف عن حق التوحيد .
وترى أن حل طعام أهل الكتاب يستغرق المحرمات التي يأكلونها ؟ طبعا لا ! فإنما هو حلّ طعامهم في أصل الذات دليلا على طهارتهم ، ثم المنصوص على حرمته أو نجاسته بالقرآن والسنة خارج عن الحلّ قطعا .
فمن طعامهم الميتة والدم ولحم الخنزير ، فهل تحل لنا لأنها من طعامهم ؟ ! كما ومنه ذبائحهم التي لا يذكرون اسم اللّه عليها ، فهل هي تحل ونصوص القرآن تحرمها ؟ ! ولا تعني الروايات المفسرة لطعامهم بمثل الحبوب والخضروات وأشباههما إلا لإخراج ذبائحهم خلافا على العامة ، ثم وإخراج عامة المحرمات بثابت الكتاب والسنة .
فمن طعامهم الخمر ، فهل تحل لأنها من طعامهم ؟ ! لا وألف كلّا ، إنما هي ضابطة كسائر الضوابط الفقهية تتعرض لاستثناءات بنصوص أخرى .
وخلاصة القول في
« الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
على شتى مذاهبهم في اللّاهوت العقائدي وسواه أن طعامهم حلّ اللّهم إلّا ما استثني من المحرمات الذاتية ، أو العارضة بحرمة عرضية .
وليس يختص الحل بأهل الكتاب حيث النجس هم المشركون فقط ، فالموحدون هم طاهرون كتابيين وسواهم .