تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عرض الحائط لمخالفة الآية بصورة بيّنة ، كما أن مصير المفسرة لطعامهم بذبائحهم عرض الحائط على سواء . ذلك ، فإذا كان طعام أهل الكتاب حلّا لنا ، وهو في الأغلبية الساحقة رطبة أم لها سابقة رطوبة ، وتلمسها أيديهم بطبيعة الحال ، إذا فهم طاهرون ذاتيا ، حيث النجاسة الذاتية لزامها تنجسّ طعامهم الذي يصنعون . ولأن الطعام يشمل ما يطعم بعد تحضيره ومنه طبخه فيما يطبخ ، كما يشمله قبل تحضيره ، فقد يشملهما ولا سيما الأوّل ، فإن صدق الطعام عليه أولى ، والمحضّر للأكل هو في الأكثرية الساحقة من المطبوخ ، فكيف يختص - إذا - طعامهم بما قبل الطبخ ، ثم والجاف منه ؟ وما هو إلّا توضيحا للواضح وتخصيصا بالأكثرية المطلقة من الطعام ولا سيما الأصدق طعاما حيث الأظهر منه الحاضر ، وإبقاء لأقل قليل ، ثالوث من التخلفات لا يقبل في كلام السوقيين التافهين فضلا عن أبلغ كلام وأفصحه لرب العالمين ! . ذلك وكما أن نسبة الطعام إليهم كما إلينا لا تناسب إلّا ما صنع فيه صنع منهم أو منا ، وأما البر الذي هم يبيعون أو نحن نبيعه فلا يعبّر عنه بطعامهم أو طعامنا ، بل برهم أو برنا وما أشبه كطليق البرّ ، فإنما « طعامهم أو طعامنا » ما يطعمونه أو نطعمه والأكثرية المطلقة منه الرطب أو ما مسته الأيدي برطوبة . والأثر متظافر على طهارتهم الذاتية من طريق الفريقين « 1 » ، وما لمحة الدلالة على نجاستهم الذاتية في بعض الروايات بالتي تناحر نص الآية والسنة القطعية « 2 » .
هامش
( 1 ) . مثل صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا ( ع ) الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة ؟ قال : « لا بأس تغسل يديها » ( الوسائل 3 : 1020 ح 11 ) . ( 2 ) كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : سألته عن رجل صافح مجوسيا ؟ قال : « يغسل يده