تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أجل هنا فرق بين طهارتهم وطهارة المسلمين من حيث ظاهر الحكم ، ككتابي تنجس ثم غاب ثم حضر فإنه محكوم بحالته الأولى وإن ادعى التطهير ، ولكن المسلم إن ادعى التطهير يصدق ، وإن لم يدع ولكنه غاب قدر أداء فريضة ثم حضر يحكم بطهارته فيما يشترط في صلاته قضية واجب الطهارة في فريضة ، دونما حاجة إلى دعواه ، اللهم إذا تأكدنا من بقاء نجاسته أم هو متهم في دعواه ، أم لا يدعي ولكنه معذور في حمل النجاسة في فرضه . فالكتابي الذي نعلم بطهارته طاهر واقعيا ، والذي نشك في طهارته وله حالة سابقة من طهارة ونجاسة يحكم بها ، وفي الشك البدوي أو تعارض استصحابي الطهارة والنجاسة محكوم بالطهارة الظاهرية . ذلك ، فكيف يحكم بنجاسة أهل الكتاب - الذاتية - ونص الكتاب
هامش
ولا يتوضأ » ( الوسائل 14 : ح 3 ) و موثقة سعيد الأعرج أنه سئل أبا عبد اللّه ( ع ) عن سؤر اليهودي والنصراني أيؤكل أو يشرب ؟ قالا : « لا » ( الوسائل أبواب الإسناد ب 3 ح 1 ) . أقول : إنما « لا » هنا و « يغسل يده » هناك لعدم تجنّبهم عن النجاسات ، وقد علل الاجتناب عن أوانيهم في أحاديث عدة بأنهم يشربون فيها الخمر ويأكلون فيها لحم الخنزير ، وقد سمح كأصل شرب سؤرهم كما في صحيحة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ فقال : نعم ، فقلت : من ذلك الماء الذي يشرب منه ؟ قال : نعم ( الوسائل 1 : 165 ح 3 ) . ومما يدل على حصر واجب الاجتناب في المتنجس عندهم ما رواه محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليهما السلام عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » ( الوسائل 3 : 1018 ح 1 ) . ذلك وحتى المواكلة معهم مسموحة عند عدم تأكد النجاسة أو حكمها كما روي يحيى الكاهلي قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم فقال : « أما أنا فلا أو أكل المجوسي وأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعون في بلادكم » ( المصدر ح 2 ) .