ذلك ! وما من أحد من هؤلاء وهؤلاء يقول ما يقوله عن يقين إلّا ظنا ، فلقد تتابعت الأحداث سراعا وتضاربت الروايات وتداخلت حول صلبه في تلك الفترة بحيث يصعب الاهتداء فيها إلى يقين إلّا ما يقصه القرآن العظيم ، حيث الأناجيل - وحتى الأربعة المصفّاة من بينها - كتبت بأيدي غير أمينة بعد فترة من عهد المسيح وهي متضادة في نقل القصة ، كيف لا والحضور في واقع القصة كانوا حيارى مما حصل فضلا عمن بعدهم من المضطهدين لإنجيله ! .
ذلك ! وفي قصة الصلب أساطير تستحي عن نقلها الأقلام ، ولكي تعرف القصة بأصلها وفصلها حسب القرآن والإنجيل ومختلف الآراء بين علماء الإنجيل ، نفتح لكم منها أبوابا :
1 العهدان يتجاوبان في نكران الصلب في إنجيل متى 36 : 31 ومرقس 14 : 27 « كلكم تشكون في في هذه الليلة » قالها المسيح مخاطبا للحواريين ليلة الصلب .
فكيف يصدّق الشاكون فيه إيمانا به أو في صلبه في رواية الصلب ؟ ! .
ومن مقالات المسيح ( عليه السّلام ) : إن أيدي اليهود لم تمسه - كما في يوحنا 7 : 32 - 34 « . . . فأرسل الفريسيون ورؤساء الكهنة خداما ليمسكوه . فقال لهم يسوع أنا معكم زمانا يسيرا بعد ثم أمضي إلى الذي أرسلني ستطلبونني ولا تجدونني وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا » فكيف يكذّب المسيح ( عليه السّلام ) في صراح قوله لممسكيه : « ستطلبونني ولا تجدونني وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا » ثم يصدّق اليهود والذين صدقوهم ، ولا تحتمل « لا تجدونني - ولا تقدرون أن تأتوا » وجدانه في برزخه وإتيانه فيه إذ لم يرسلوا ليمسكوه في البرزخ ! .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٢٧