الإنجيلي في رواية الصلب ، مما يبين دون ريب أن الرواة لم يكونوا يشهدونه ، وإنما تناقلوه أو تخيلوه .
فقد اختلفت الأناجيل في : 1 حامل الصليب 2 والاقتراع على ثياب المصلوب 3 وما كتب فوق رأسه ، 4 ورفيق المصلوب 5 والمستهزئين به 6 ودعاءه 7 وصرخته 8 وآخر كلامه « 1 » .
هامش
( 1 ) . حامل الصليب : في متى ومرقس ولوقا ( سمعان القيرواني ) وفي يوحنا أنه المسيح نفسه .
وشراب المصلوب : في متى أنهم أعطوه خلا ممزوجا بمرّ ، ومرقس أنه كان خمرا بمرّ .
والاقتراع على ثيابه : في متى ومرقس ولوقا أنهم اقتسموا ثيابه واقترعوا عليها ، وفي يوحنا أن المقسوم عليهم أربعة اقترعوا على قميصه فحسب .
وما كتب فوق رأسه : في متى جعلوا فوق رأسه مكتوبة كالتالي : هذا هو يسوع ملك اليهود ، ثم صرح لوقا أنها كانت بأحرف يونانية ورومانية وعبرانية ، ويوحنا : أنها باللاتينية عوض الرومانية .
ورفيق المصلوب : في متى ومرقس أنهما كانا لصين ، ولوقا : أنهما كانا من المذنبين ، ويوحنا لم يذكر جريمتهما .
والمستهزئين بالمصلوب : في متى ومرقس ولوقا : استهزء به المارون ورؤوساء الكهنة والشيوخ واللصان اللذان معه بقولهم : خلّص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها ، وفي يوحنا أنهم قالوا : السّلام عليك يا ملك اليهود رغم أنه كان حاضرا وقت الصلب ولكنه لا يذكر شيئا مما كتبه الثلاثة .
ودعاء المصلوب : في لوقا : قول المسيح : « يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ما يفعلون » والثلاثة الآخرون لم يذكروها رغم ما وعد لوقا بداية إنجيله أنه لا يكتب شيئا إلّا بعد تأكده ممن شاهدوا - أي الثلاثة الآخرون ، ورغم أنها كانت ضربة قاضية على النصرانية .
إذ إن معنى هذا الدعاء أن المسيح ليس بيده من الأمر شيء وأنه لم يصلب فداء عن الخطيئة إذ يعتبر الصلب خطأ من فاعليه والفداء عن الخطيئة - على حد تعبيرهم - من أهم الأصول المسيحية ! .
وصرخة المصلوب : في متى ومرقس أن المصلوب صرخ مرتين ، وفي لوقا مرة واحدة ويوحنا يكذب الثلاثة : أنه لم يصرخ ! .
وآخر كلام المصلوب : في يوحنا أنه : يا أبتاه في يديك استودع روحي ، ومتى ومرقس أنه : يا إلهي إلهي لماذا تركتني ؟ .