تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
غيره فغلط اليهود فيه وظنوا أنهم قتلوه وما قاله القرآن موجود عند طوائف نصرانية » . ويقول الموسيوارتست ذي بونسن الألماني « 1 » : إن جميع ما يختص بمسائل الصلب والفداء هو من مبتكرات ومخترعات بولص ومن شابهه من الذين لم يرووا المسيح وليست من الأصول النصرانية الأصلية . وقال « ملمن » « 2 » « إن تنفيذ الحكم كان في وقت الغلس وإسدال الظلام ، فيستنتج من ذلك إمكان استبدال المسيح بأحد المجرمين الذين كانوا في سجون القدس منتظرين حكم القتل عليهم كما اعتقد بعض الطوائف وصدقهم القرآن . وعلى الجملة فإن أغلب الشعوب الشرقية قبل الإسلام رفضت مسألة الصلب والقتل بحق المسيح ( عليه السّلام ) حتى أن الباسيليوس الباسيليدي يقول : إن نفس حادثة القيامة - قيام المسيح بعد الصلب والقتل - هي من ضمن البراهين الدالة على عدم حصول الصلب على ذات المسيح ، ومعلوم أن نصارى سوريا هم الذين وقعت هذه الحادثة بينهم فهم أقرب الناس إلى العلم بحقيقتها ، وكذلك من جاورهم من نصارى المصريين وغيرهم لحصول الجوار وقرب المسافة . تناقض النقل الإنجيلي في رواية الصلب ومما يوهن رواية الصلب ويستأصله هي التناقضات الثمان في النقل
هامش
( 1 ) . في ج 1 من تاريخ الديانة النصرانية . ( 2 ) . في كتابه : الإسلام أي النصرانية الحقة ص 142 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 429 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني