الرسالة القدسية العيسوية وسائر الرسالات ، وقد يأتيكم نبأها بعد حين .
وهنا
« إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ »
هي قولة اليهود حسب ظنهم حيث ألقوا عليه القبض - في زعمهم - فقتلوا المزعوم أنه المسيح ( عليه السّلام ) .
وترى هؤلاء قالوا إنهم قتلوا رسول اللّه تصديقا لرسالته ؟ أن
« عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ »
هو كلمة اللّه وهم نسبوه إلى أب زان ! وكذلك « رسول اللّه » وهم مكذبوه ! إنها منهم تهكم بدعواه الرسالة قائلين ومستهزئين
« إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ »
! ثم إن فرقة من النصارى تقولوا أنه قتل اللّه أو ابن اللّه مهما كان في ناسوته أم سواه
« وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ »
هما معا تكذبان كل أنواع القتل بالنسبة للمسيح ( عليه السّلام ) ، ولأن سلب القتل قد لا يسلب الصلب ، لذلك يتقدم صلبه « ما قتلوه » ، كما أن سلب الصلب لا يسلب كل أنواع القتل ولذلك يتأخر عن « ما قتلوه » استئصالا عن ساحته كل أنواع القتل : صلبا كما يزعمون أم غيره من خنق أمّاذا كما قد يزعمون ذلك ! ولأن قتلا مّا بحساب المسيح ( عليه السّلام ) كان واقعا لا مردّ له بإجماع أعداءه وأحباءه ، فما هو الحلّ في ذلك البين ؟ .
إنّه
« وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ »
شبه القتيل لليهود أنه المسيح فأخذه وصلبوه .
وترى من ذا الذي « شبه لهم » ؟ أهو واحد من حوارييه ؟ وهو ظلم بالبريء ! وفسح لمجال قتله للظالم القاتل ! .
أم هو الذي قدّمه للصلب مكرا واحتيالا في ذلك الاغتيال ! إنه وارد عدلا من اللّه كما وهو مستفيض نقله أن يهوذا الا سخر يوطي الذي باعه بثمن