تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
« وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً »
فقد كان رفع الطور فوقهم مسرحا لإيثاق الميثاق الغليظ عليهم أن
« خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » ( 2 : 64 )
« . . . خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا »
( 2 : 93 ) .
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
155 . لقد نقضوا ميثاقهم على معاهدة شرعة اللّه وكفروا - إذا - بآيات اللّه ، وقتلوا أنبياء اللّه وقالوا - لما ندد بهم ووعظوا - قلوبنا غلف : لا تعي ما توعون
« بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ »
طبعا بعد انطباعها بما زاغوا
« فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ »
« 1 »
« فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا »
منهم ، أو وقليلا من الإيمان ، فالمؤمنون منهم قلة ، وإيمان القلة منهم قلة ، اللّهم إلا الأقلون كما قال اللّه عنهم
« وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » ( 7 : 159 )
. وإنهم أولاء الحاضرين في ذلك الخطاب « لم يقتلوا الأنبياء وإنما قتلهم أجدادهم فرضي هؤلاء بذلك فألزمهم الله القتل بفعل أجدادهم فكذلك من رضي بفعل فقد لزمه وإن لم يفعله » « 2 » .
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً
156 . فقد بهتوها بالزنا وبذلك كفروا حيث أخرجوا بذلك المسيح
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 2 : 238 - أخرج البزار والبيهقي في الشعب وشعفه عن ابن عمر عن النبي ؛ ( صلّى اللّه عليه وآله سلّم ) قال : الطابع معلق بقائمة العرش فإذا انتهك الحرمة وعمل بالمعاصي واجترئ على اللّه بعث اللّه الطابع فطبع على قلبه فلا يقبل بعد ذلك شيئا . ( 2 ) . نور الثقلين 1 : 568 في تفسير علي بن إبراهيم قال : هؤلاء . .