( عليه السّلام ) وهو وليد زنا ، هو اللّه ، أم هو ابن اللّه ، بهتان عظيم على اللّه وعلى أفضل عباد اللّه ! .
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً 157 بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
158 .
آية وحيدة منقطعة النظير حول نكران صلب المسيح ( عليه السّلام ) حافلة لما تقولوا فيه وواقع الحال الغائبة عنهم فما يملكون هؤلاء المضلّلون بشأنه والمضللّون إلا ظنا وزعما خاويا .
وقد اختصرت القصة في « آل عمران »
« وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ . إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا . . . » ( 55 )
وهنا التفصيل ، ثم لا نجد ثالثة في القصة فإنهما تكفيان حسما لمادة الشبهة والظّنة .
ولقد ذكر من مواد كفرهم هنا أمران اثنان :
« قَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً . وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ »
.
فكفرهم في المادة الأولى هو فريتهم على معصومين عدة أنهم من مواليد الزنا خلاف نصوص الوحي الصارم بعصمتهم ورسالتهم .
وهو في المادة الثانية أن خرافة صلب المسيح ( عليه السّلام ) المختلقة عليه خلّفت أساطير كتابية ضده وضد كافة الرسالات الإلهية .
فليست قصة صلبه ( عليه السّلام ) - فقط - كذبة تاريخية مجردة لا تستحق إلا التكذيب ، بل هي قصة ذات أبعاد بعيدة عن ساحة الإيمان فضلا عن