فلا ولاية للكافر على المؤمن أصيلة ولا فرعية ، ومن فروعها عدم ولاية الأب الكافر على الولد المؤمن اللّهم إلّا مصاحبة معه معروفة
« وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً »
.
ومنها عدم جواز نكاح المؤمنة بالكافر لعدم جواز طاعته عليها ولاية ، إضافة إلى نص
« لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ » ( 60 )
10 )
« وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا » ( 2 : 221 )
.
فسلطة الولاية وسلطة الملكية والمالكية أماهيه من سلطات وسبل لهم على المؤمنين منفية منهية ، فليس للكافر أن يشتري عبدا مؤمنا ، ولا يقتل مؤمن بكافر ذميا وسواه ، ولا يملك الكافر مال المؤمن بغنيمة وسواها إلّا أن تكون تجارة عن تراض أماهيه من تعامل مشروع .
وترى حين تختص السبيل المسلوبة للكافرين على المؤمنين بهم ، فهل المنافقون وسائر المسلمين الذين لمّا يدخل الإيمان في قلوبهم ، هل للكافرين عليهم سبيل ؟ .
المنافقون هم مثل الكافرين بحكم المماثلة المنصوصة في الآية إلا فيما خرج بقاطع البرهان كظاهر الأحكام الإسلامية التي تعم كافة المسلمين ، ثم الباقون داخلون في المؤمنين بقرينة قرنهم بالكافرين والمنافقين .
فحين تعم
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا »
مؤمني أهل الكتاب وسائر الموحدين ، فكيف لا تشمل هنا طليق « المؤمنين » غير المنافقين الرسميين ، الذين آمنوا بهذه الرسالة السامية مهما كانوا فيه درجات ! .
فكما لن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين بهذه الرسالة سبيلا ، كذلك لن يجعل اللّه للكافرين بسائر الرسالات على المؤمنين بها سبيلا ، ولن يجعل