تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ذلك ومن مخادعتهم اللّه
« وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى »
قاموا حال أنهم كسالى وهم في كل أحوالهم في القيام إلى الصلاة كسالى
« وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ »
وعبء وحمل ثقيل على الذين لا يؤمنون .
« يُراؤُنَ النَّاسَ »
حتى في قشر الصلاة ، فلولا الناس لتركوها كما تركوا باطنها .
« وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ »
بألسنتهم « إلّا قليلا » ذكرا قليلا ، أو قليلا منهم ، فلا يذكرونه بقلوبهم لا كثيرا ولا قليلا لأنهم لا يؤمنون ، ثم وحتى لو ذكروا اللّه بألسنتهم كثيرا فهو قليل في ميزان اللّه « 1 » حيث الذكر إنما هو بالعدّة الباطنية لا بالعدة الظاهرية إلا إذا صاحبها الباطن . فذلك الثالوث بشأن الصلاة هو الشأن الشائن الفاتن للمنافقين . فهم لا يقيمون الصلاة بل يقومون إلى الصلاة كسالى يراءون الناس ولا يذكرون اللّه إلّا قليلا ، فيذكرون اللّه في الصلاة لفظا باللسان فيما يجهر فيه إذا كانوا مع المؤمنين ثم يتركون سائر الذكر واجبا أو راجحا إذ لا يؤمنون .
هامش
الرضا ( ع ) - إلى أن قال - : وسألته عن قوله اللّه عز وجل« سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ »وعن قوله« يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ »وقوله تعالى« وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ »وعن قوله عز وجل« يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ »فقال : إن اللّه عز وجل لا يسخر ولا يستهزئ ولا يمكر ولا يخادع ولكنه عز وجل يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا . ( 1 ) . المصدر 566 في أصول الكافي قال أمير المؤمنين ( ع ) من ذكر اللّه عز وجل في السر فقد ذكر اللّه كثيرا إن المنافقين كانوا يذكرون اللّه علانية ولا يذكرونه في السر فقال اللّه عز وجل : يراءون الناس ولا يذكرون اللّه إلّا قليلا . و في الدر المنثور 2 : 237 - أخرج مسلم وأبو داود والبيهقي في سننه عن أنس قال قال رسول اللّه ( ص ) : تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر اللّه فيها إلّا قليلا .