تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
واجبهم تجاه اللّه ، ترفيعا لدرجاتهم ، ومهنة حين يقصّرون كما في أحد ، ولن يضيع حق المؤمن بشرف الإيمان أينما كان . فحين يجد المؤمنون سبيلا للكافرين عليهم في سلطة زمنية أماهيه ، فليس ذلك من جعله سبحانه في شرعة له أو تكوينا منه كما من عنده ، فصحيح أنه
« كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
ولكن
« ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ »
شخصيا أو من أنفس الآخرين . فالسلطة الشرعية للكافرين على المؤمنين مستأصلة عن بكرتها في شرعة اللّه ، والسلطة الزمنية لهم عليهم كما الشرعية ليست من شرعة اللّه ، فإنما هي لقلة الهمم الإيمانية أمّاهيه من ملابسات قضيتها أن يتسلطوا علينا ردحا من الزمن و
« لا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » ( 3 : 139 )
و
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ »
( 3 : 111 ) ، والمخاطبون هنا هم المؤمنون المحققون شرائط الإيمان فرديا وجماعيا ، و
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » ( 8 : 53 )
. وليس قتل الكافرين الأنبياء والأئمة والصالحين سبيلا منهم عليهم « 1 »
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 564 في عيون الأخبار عن أبي الصلت الهروي قال قلت للرضا ( عليه السّلام ) يا بن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في سواد الكوفة قوم يزعمون أن الحسين بن علي ( عليهما السّلام ) لم يقتل وأنه ألقي شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي وأنه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم ( عليهما السّلام ) ويحتجون بهذه الآية« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »فقال كذبوا عليهم غضب اللّه ولعنته وكفروا بتكذيبهم لنبي اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في اخباره بأن الحسين ( عليه السّلام ) سيقتل واللّه لقد قتل الحسين ( عليه السّلام ) وقتل من كان خيرا من الحسين أمير المؤمنين والحسن بن علي ( عليهما السّلام ) وما منا إلا مقتول وإني واللّه