بعض
« فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ »
ظاهريا إلى الباطني
« فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ »
لا ذات بعل ولا خلية تتزوج ، بل ميلوا بعض الميل وهو الحب غير المستطاع التسوية فيه بين المحبوبين .
فالعدل في القسم والنفقة هو واجب بين النساء بطبيعة الحال ، وعند خوف نشوز البعل يأتي دور الإصلاح ، صدا عن فورة النشوز وثورته إلى تطليقها أو أن يذرها كالمعلقة ، فتتنازل هي عن بعض حقوقها عليه ، وأما أن يصلحا على أن يذرها كالمعلقة فصلح محظور منكور يخالف كتاب اللّه وسنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) .
« وَإِنْ تُصْلِحُوا »
بينكم وبين أزواجكم في نشوز مخيف منكما أو من أحدكما « وتتقوا » الظلم في الإصلاح فإنه إفساد من ناحية أخرى ، فإن هضم كافة الحقوق الأنثوية من الزوجة مصالحة لإبقائها في الزوجية إفساد لها وطغوى عليها .
ولكن
« إِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً »
غفورا عما تفلّت بالمصالحة من حقوق الزوجة ، رحيما ما كان الإصلاح غير مفرّط بحقها أن يذرها كالمعلقة ، فإنما قدر المستطاع من الطرفين ، فلا يجبر الرجل على غشيان امرأته المرغوب عنها قدر غشيانه امرأته المرغوب فيها ، فإنه غير مستطاع كما التسوية في الحب ، ثم المستطاع غير المرغوب الذي يصعب عليه تطبيقه هو مورد الإصلاح
هامش
نعم جعلت فداك لأمر أهمني ان ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء قال :
وما هي ؟ قال فأخبره بالقصة فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) أما قوله عز وجل « فانكحوا . . . » يعني في النفقة وأما قوله« وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا . . . »يعني في المودة فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال : « والله ما هذا من عندك »
و
فيه في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) في الآية قال : في المودة .