الموت بلحظة ؟ والملائكة لا تكلم المكلف في حياة التكليف ولا سيما الظالم نفسه ! ثم
« فِيمَ كُنْتُمْ »
تنحّي كينونة التكليف الماضي ، إذا فهي منذ لحظة اللّاتكليف ، كما « كنا » تؤيدها ، ولو أنهما كانت في أخريات لحظات حياة التكليف لكانت التوبة واردة لمن يتوب توبة واقعية كما في قسم من آيات التوبة .
إذا فتلك المحادثة هي بعد توفيهم مما يدل على الحياة البرزخية ، وتلك هي من مساءلات القبر يعني بعد الموت ، لا - فقط - القبر التراب .
فقد تبدء المسائلة منذ اللحظة الأولى بعد الموت ، دون تأجيل لها إلى مواراته في القبر ، فقد يغرق المكلف أو يحرق أو لا يدفن فليس له قبر ، أوليس له سؤال القبر ! .
هنا
« أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً »
وكما في ثانية :
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ » ( 39 : 10 )
وثالثة :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ » ( 29 : 56 )
.
هذه الثلاث تؤكد لنا سعة أرض اللّه لتقوى اللّه فرارا عن طغواه ، فليهاجر المؤمن المستضعف فرارا بإيمانه وقرارا لإيقانه .
فالمستضعف المقصر غير معذور على أية حال فلا يعذر بلغة الاستضعاف بحال كما
« قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَ نَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ » ( 32 )
« وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 34 : 33 )
.
ذلك هو المستضعف المقصر وقد يعبر عنه القرآن بالضعيف في نفسه حتى