التقصير غير المحظور ، وتلاقيا مع المجاهدين السابقين في صفوف السباق فيكونوا معهم من الرفاق .
وقد يقتسم المؤمنون وجاه أي جهاد في سبيل اللّه إلى قسمين اثنين كما في الآية ثم فيهم انقسامات .
فالمجاهدون في سبيل اللّه بين من يجاهد بنفسه دون ماله أو بماله دون نفسه أم يجاهد بنفسه وبماله فهم ثلاث .
ثم القاعدون الذين لا يجاهدون بنفس ولا بمال هم بين معذورين ، عن تقصير أو عن قصور ، وغيرهم ، ثم هم بين مضر بقعوده وغير مضر .
فالقاعد المعذور القاصر الذي لا يضر بقعوده جبهات الحرب أو يضر ، معذور ، والمعذور المقصر وغير المعذور المضر ، غير معذور ، وغير المعذور وهو لا يضر بقعوده هو معذور .
وهنا « لا يستوي » هو بين
« الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »
بمعنييه ، فإن غير المعذور عن الجهاد المضر بقعوده غير موعود بالحسنى ، و
« كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى »
يخرج
« غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »
غير المعذورين المضرين بقعودهم عن الجهاد .
« فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً »
وهم - بطبيعة الحال -
« غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »
منهم بمعنييه فالقاعد عن الجهاد دون عذر ولا ضرر لا يستوي مع المجاهد ، فللمجاهد عليه درجة بجهاده ، ومهما لم يترك القاعد واجبه فقد ترك الراجح في حقل الجهاد .
وقد تعني « درجة » جنسها الشامل لعديدها لمكان تنوين التنكير اللّامح إلى عظم « درجة » .