هامش
من طريق مقسم عن ابن عباس أنه قال :« لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »عن بدر والخارجون إلى بدر ، لما نزلت غزوة بدر قال عبد اللّه بن جحش وابن أم مكتوم إنا أعميان يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فهل لنا رخصة فنزلت« لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ . . »فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر فضل اللّه المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه على القاعدين غير أولي الضرر .
و
فيه عن الفلتان بن عاصم قال : كنا عند النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فأنزل عليه - وكان إذا أنزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من اللّه - قال : فكنا نعرف ذلك منه فقال للكاتب أكتب : لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل اللّه فقام الأعمى فقال : يا رسول اللّه ما ذنبنا فأنزل اللّه فقلنا للأعمى انه ينزل على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فخاف ان يكون ينزل عليه شيء في أمره فبقي قائما يقول : أعوذ بغضب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال للكتاب أكتب :« غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ».
و
فيه أخرج ابن ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس« لا يَسْتَوِي . . »فسمع بذلك عبد اللّه ابن أم مكتوم الأعمى فأتى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال يا رسول اللّه قد أنزل اللّه ما قد علمت وأنا رجل ضرير البصر لا أستطيع الجهاد فهل لي من رخصة عند اللّه أن قعدت فقال له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : ما أمرت في شأنك بشيء وما أدري هل يكون ذلك ولأصحابك من رخصة فقال ابن أم مكتوم : اللهم إني أنشدك بصري فأنزل اللّه« لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ».
و
في نور الثقلين 1 : 535 في المجمع أن الآية نزلت في كعب بن مالك من بني سلمة ومرارة بن ربيع من بني عمرو بن عوف وهلال بن أمية من بني واقف تخلفوا عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يوم تبوك وعذر اللّه أولي الضرر وهو عبد اللّه بن مكتوم ، رواه أبو حمزة الثمالي في تفسيره .
و
فيه عن عوالي اللئالي روى زيد بن ثابت أنه لم يكن في آية نفي المساواة بين المجاهدين والقاعدين استثنى غير أولي الضرر فجاء ابن أم مكتوم وكان أعمى وهو يبكي فقال يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كيف لمن لا يستطيع الجهاد ؟ فغشيته ثانية ثم أسرى عنه فقال : اقرأ« غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »فألحقتها والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في الكنف .
و
في تفسير الفخر الرازي 11 : 8 قال عليه الصلاة والسّلام : إذا مرض العبد قال اللّه عز وجل