« وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى »
لمكان الإيمان ونية الجهاد ، ولكن السابق إليه بفرضه الكفائي حسناه أحسن من حسنى القاعد غير السابق إليه .
« وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً »
تفسيرا ل « درجة » أنها ليست قليلة صغيرة ، بل هي عظيمة ، وهنا تتجاوب « درجة » مع
« أَجْراً عَظِيماً »
عظما في عدّة وعدّة ، وقد بين في :
دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
96 .
فقد عنت « درجة »
« أَجْراً عَظِيماً »
ثم عنت وإياها مثلث
« دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً »
و « إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله وما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض » « 1 » .
أم تعني « درجات » لكلّ من القاعدين والمجاهدين فإن كلا درجات ، وتفضيل المجاهدين - ككل - على القاعدين - ككل - هو بفضل الجهاد درجة ، ولكن مع الوصف
« لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ »
( 6 : 132 )
« هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ » ( 3 : 163 )
« نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ » ( 6 : 83 )
.
أفليس المجاهد في سبيل اللّه بنفسه دون ماله ، والمجاهد بماله دون نفسه ، والمجاهد بماله ونفسه ، ثم كلّ حسب درجات عمله ونيته ، أليس هؤلاء درجات .
هامش
( 1 ) . في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : . . ،
وعن الأعمش عن عمرو ابن مرة عن أبي عبيدة عن عبد اللّه بن مسعود قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : من رمى بسهم فله درجة فقال رجل : يا رسول اللّه وما الدرجة ؟ فقال :
إنها ليست بعتبة أمك ، ما بين الدرجتين مائة عام .