خطر على الشر فضلا عن نموه ، فلا بد للخير من قوة دفاعية على طول الخط ليحافظ على نفسه وعلى أنفس المستضعفين وليكون الدين كله للّه .
ولا بد أن يكون للخير أسلحة مكافحة في كافة الحقول النضالية ثقافية وعقيدية وخلقية وسياسية واقتصادية وحربية :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ » ( 8 : 60 )
.
ذلك فضل الجهاد في سبيل اللّه ويلحقه القعود عن عذر دون إضرار بصف المجاهدين وأما القاعدون أولوا الأضرار ، المتخلفون عن ركب الجهاد دونما أعذار ف :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً
97 .
إن المستضعف في الأرض في أيّ من حقوله ولا سيما العقيدي والعملي ، ليس معذورا في استضعافه بشرف هذه الكلمة البراقة ما دامت حجة الحق له بالغة أم هي بمتناوله ، فإنما يوزن بأبعاد استضعافه وأسبابه .
فالمستضعف في دينه ، الذي بإمكانه ترك بلد الاستضعاف إلى غيره حفاظا على إيمانه ، أو الذي بإمكانه الاستقامة على إيمانه استعانة فيه بطاقات ذاتية وغيرها ، إنه لا يعذر بتقصيره حيث ظلم نفسه بقعوده وتخاذله أمام المستكبرين ، وليس هو من القاعدين أولي الضرر حتى يسوى بالمجاهدين ، ولا غير أولي الضرر ولا الإضرار حتى تشمله الحسنى ، بل هو من القاعدين أولي الإضرار بأنفسهم وبالمجاهدين .
و « المستضعف » لغويا هو من طلب ضعيفا أو وجد ضعيفا ، وهذه شيمة