تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ذلك ولكن
« كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى »
تخرج القاعدين أولي الإضرار بقعودهم ، أم بإقعادهم من سواهم فإنهم متخلفون عن مسئوليتهم فكيف وعدهم اللّه الحسنى ، كما وأن « الضرر » دون « الإضرار » قد يختصه بالعذر العاذر ، أن لم يقعده عن الجهاد في سبيل اللّه بنفسه إلّا قد يختصه بالعذر العاذر ، أن لم يقعده عن الجهاد في سبيل اللّه بنفسه إلّا العذر النفسي من عمى أو مرض أو هرم ، ولا بماله إلّا العذر المالي ، إذا ف
« أُولِي الضَّرَرِ »
هم ألوا الأعذار . ومن القاعدين أولي الضرر هم الذين ظلوا في مكة بعد الهجرة مستضعفين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، ومن غير أولي الضرر ، غير المعذورين عن تلك الهجرة المجاهدة احتفاظا على أموالهم إذ لم يكن المشركون يسمحون لهم أن يحملوا معهم شيئا ، أم توفيرا لعناء الهجرة وما فيها من مخاطر ومحاظر إذ لم يكونوا يتركونهم يهاجرون وكثيرا ما كانوا يؤذونهم أو يحبسون ، فهم - إذا - قعدوا عن الهجرة حافظين على إيمانهم مستسرين عن المشركين ، حتى إذا وجدوا مجالات للتخلص عنهم كما في حروب ، فكانوا يدخلون معهم ثم إذا وصلوا إلى المؤمنين يسلّمون ويظهرون إيمانهم . فقعود أولي الضرر : العذر ، لا محظور فيه أبدا ، وقعود غير أولي الضرر فيما لا يجب النهوض فرضا على الأعيان غير محظور ولا محبور ، ثم قعود أولي الضرر والإضرار محظور محظور ، والقادر على إزالة العذر ليس معذورا في أيّ من الواجبات على المستطيعين . ثم « الضرر » تعم كافة الأعذار الشرعية نفسية ومالية وحالية ، فليس
هامش
« أكتبوا لعبدي ما كان يعمله في الصحة إلى أن يبرأ » و قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عند انصرافه من بعض غزواته « لقد خلفتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا كانوا معكم أولئك حبسهم الضرر » .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 268 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني